2025-12-10
كأس الخليج تحت 23.. المنتخب الوطني يغادر البطولة بعد تعادله مع نظيره العماني

كانت ليلة من ليالي الفخر الكروي اليمني، حينما اكتسح منتخبنا الوطني نظيره بروناي دار السلام بتسعة أهداف نظيفة، في تصفيات كأس آسيا 2027، على استاد جابر الأحمد الصباح بالكويت.
في تلك الليلة، خطف الأضواء اللاعب ناصر محمدوه الغواشي، بعدما سجل خماسية كاملة في الدقائق (12، 28، 51، 55، 73)، ليقود منتخبنا لانتصار تاريخي أكد فيه اليمنيون عزمهم على بلوغ نهائيات القارة.
ناصر لم يكتفِ فقط بتسجيل الأهداف، بل كتب اسمه في سجلات التاريخ الكروي اليمني كأول لاعب يمني يسجل خمسة أهداف في مباراة واحدة مع المنتخب الوطني الأول، محطمًا الرقم السابق الذي كان بحوزة عمر عبدالحفيظ (أربعة أهداف في مرمى كمبوديا في تصفيات مونديال 1998).
من حواري البيضاء إلى سماء زاخو
لم تكن رحلة ناصر محمدوه مفروشة بالورود. فقد بدأ مشواره في حواري محافظة البيضاء، موهبة فطرية تلفت الأنظار، إلى أن جاء الكابتن عادل المنصوب لاختيار عناصر منتخب البراعم، فاختاره وهو في الثالثة عشرة من عمره قائلاً له: ستكون من أفضل اللاعبين في اليمن.
ومن هناك بدأت الحكاية… تدرّج ناصر مع منتخبات البراعم، الشباب، الأولمبي، ثم الأول، مثبتًا في كل محطة أنه لاعب من طراز خاص، يمتلك رؤية شاملة داخل الميدان، وذكاء كروي نادرًا ما يتكرر.
أداء متطور وثقة جماهيرية
نال محمدوه ثقة الجماهير اليمنية بفضل ثبات مستواه وروحه القتالية العالية داخل المستطيل الأخضر، خصوصًا في اللقاءات الأخيرة التي أظهر فيها قدرة كبيرة على افتكاك الكرات وتوجيه اللعب نحو الأطراف والهجوم.
كما أصبح من الأسماء التي يُعوّل عليها الجهاز الفني في ضبط الإيقاع، وقيادة زملائه بذكاء وهدوء.
محترف ناجح في الخارج
اليوم، يُعد ناصر من أنجح اللاعبين اليمنيين في تجربة الاحتراف الخارجي، إذ لمع نجمه في أكثر من نادٍ خليجي، قبل أن يحطّ رحاله في زاخو العراقي، حيث بات أحد أعمدة الفريق وأحد أكثر اللاعبين شعبية بين الجماهير العراقية.
يقول عنه أحد المحللين العراقيين: محمدوه ليس مجرد لاعب وسط، إنه ضابط الإيقاع، والمروض الأول لهجوم فريقه، وصمام الأمان الدفاعي حين تشتد المواجهة.
قائد الملعب ورجل اللحظات الحاسمة
ما يميز ناصر هو أنه لا يكتفي بالمهارة، بل يجمع بين القوة الذهنية، والالتزام التكتيكي، والهدوء داخل الملعب. تمريراته الموزونة، وقراءته المذهلة للمساحات، وتنظيمه لخطوط اللعب جعلت منه كلمة السر في منتصف الميدان، والجندي المجهول الذي يصنع الفارق دون ضجيج.
يصفه زملاؤه بأنه قلب المنتخب النابض، ورجل الحلول السريعة، فيما يراه المدربون نموذجًا للاعب الملتزم والمجتهد، الذي يضيف للفريق روح القيادة قبل المهارة.
القدوة الملهمة
بعيدًا عن الميدان، يُعرف ناصر بتواضعه وأخلاقه العالية، وهو ما جعله محبوبًا من الجماهير واللاعبين على حد سواء.
قصة ناصر ليست مجرد حكاية لاعب يسجل الأهداف، بل قصة كفاح وإلهام لليمنيين جميعًا، بأن النجاح يولد من رحم التحدي.
طموح بلا حدود
يقول محمدوه في أحد حواراته: اللاعب اليمني موهوب بالفطرة، فقط يحتاج إلى الالتزام داخل وخارج الملعب، وبذل جهد أكبر في التدريبات لتعزيز إمكانياته.
ويضيف بثقة: طموحي كبير، وعن قريب سأصل إلى ما أتمناه، وسألعب في أقوى الدوريات.
ليلة اليمن.. وليلة محمدوه
تسعة أهداف يمنية كاملة الدسم، وخماسية ناصر محمدوه، كانت كافية لتؤكد أن اليمن قادمٌ بقوة، وأن هناك جيلًا جديدًا لا يعرف المستحيل، لقد كانت ليلة ناصر محمدوه بامتياز، ليلة شهد فيها التاريخ ميلاد نجمٍ جديد، كتب اسمه بحروف من ذهب في سجل الكرة اليمنية والعربية
تركز مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مجهوداتها الرئيسية على تعبئة المجتمع وتجنيده عسكريًا وتأطيره أيديولوجيًا، لخدمة مشروعها وحروبها المستقبلية، استنساخًا للتجربة الإيرانية. زعيم الميليشيا أفصح عن تدريب أ مشاهدة المزيد
▪ لواء المغاوير .. مسيرة تضحيات وبطولات خالدة. ▪ بشائر النصر تلوح.. والحوثي صفحة سوداء إلى زوال. ▪ الوضع الميداني اليوم أكثر استقرارًا وصمودًا. ▪ سبتمبر هوية وهواء يتنفسه المقاتلون. ▪ التنسيق العسكري في محور مران جسد واح مشاهدة المزيد