2025-12-04
اتحاد كرة القدم فرع سقطرى يجري قرعة بطولة أندية المحافظة

افتتح فريق تضامن حضرموت مشاركته في بطولة كأس الخليج للأندية بخسارة ثقيلة بخمسة أهداف نظيفة أمام الريان القطري. خسارة لم تمر كخبر رياضي عابر، بل تحولت إلى موجة عارمة من الغضب في الشارع الرياضي اليمني، أعادت فتح ملف كرة القدم اليمنية برمّته: لماذا نخسر بهذا الشكل؟ ما أسباب العجز؟ وهل تكفي المشاركة لتبرير الواقع المرير الذي تعيشه أنديتنا؟
غياب الدوري وفقدان حساسية المباريات
أول ما يتفق عليه النقاد والمتابعون هو أن غياب الدوري المحلي المنتظم جعل الفرق اليمنية تعيش عزلة كروية قاتلة.
الصحافي عاصم النهمي قال: "خسارة ثقيلة لممثل الوطن تضامن حضرموت أمام الريان القطري بخماسية نظيفة، وفي ظل عدم وجود دوري منتظم وافتقاد أنديتنا لحساسية المباريات النتيجة طبيعية مع تمنياتنا لهم بنتائج أفضل في اللقاءات القادمة". هذا الرأي يعكس حقيقة أن أي فريق يمني سيواجه نفس المصير ما لم يكن هناك دوري حقيقي يعيد التنافس والجاهزية.
ميزانية مهدورة ومحترفون دون مستوى
لكن القصة لم تتوقف عند الفوارق الفنية، بل امتدت إلى اتهامات حادة حول طريقة إدارة الفريق والأموال المصروفة على مشاركته.
الناشط الرياضي لطف الحفاشي كان من أكثر المنتقدين: "لو لعبوا بالحاصل كنا نقول النتيجة طبيعية، لكن طالما وكان لديهم الوقت والإمكانات ولم تسخر بطريقة صحيحة فهذا تقصير. مدرب أعمى ومحترفون معاقون، وصرفت ميزانية كبيرة للفريق من أجل إحداث تغيير يظهر التضامن بشكل أفضل، لكن الأموال ذهبت لصاحب الهيلوكس".
هذه الكلمات الغاضبة تكشف شعورًا عامًا بأن إدارة النادي لم تحسن استثمار الموارد، وأن المال أُهدر في تعاقدات بلا فائدة.
صفقات "سوق الربوع".. محترفون كارثة لا إضافة
الانتقادات امتدت لتشمل ملف المحترفين الأجانب الذين جلبهم التضامن للمشاركة.
الصحافي علاء عياش لم يُخفِ صدمته: "تضامن حضرموت ومحترفين سوق الربوع!! استغرابي هنا في الأداء الذي قدمه من هم محسوبين علينا محترفين وأشك أنهم من الأساس قد لعبوا كرة القدم من قبل.
كيف تم التعاقد مع هؤلاء وعلى أي أساس ومن صاحب الفكرة الجهنمية؟". هذه التصريحات تلخص حجم الخيبة، إذ كان من المنتظر أن يشكل الأجانب إضافة نوعية، لكنهم تحولوا إلى عبء على الفريق، وهو ما جعل الجماهير تصفهم بصفقات من "سوق الجمعة".
الفارق بين بيئتين.. الاحتراف مقابل العشوائية
من جهة أخرى، حاول بعض النقاد النظر إلى الخسارة من زاوية واقعية بحتة. الصحافي علي باسعيدة قال: "نتيجة مباراة التضامن أمام الريان أكدت الفوارق الفنية الكبيرة بين الناديين. تضامن حضرموت جاء للمشاركة من بلد لا يوجد فيه مسابقة محلية، وبإعداد عادي جدًا حتى وإن أقام معسكرًا قصيرًا في جدة. من الطبيعي أن يخسر أمام فريق مدجج بلاعبين محترفين على مستوى عالٍ وفي بلد لديه دوري قوي وبنية تحتية عالية".
في السياق ذاته، الكاتب سمير القاسمي اعتبر أن الخسارة ليست فضيحة بقدر ما هي انعكاس لواقع الكرة اليمنية: "خمسية الريان ليست خيبة بقدر ما هي مرآة تعكس واقع الكرة اليمنية اليوم. كيف يُلام فريق جاء من بلد لا يعرف الدوري منذ سنوات؟ مجرد المشاركة ورفع الراية اليمنية في محفل خارجي يعد انتصارًا في ظل الظروف".
أخطاء فنية وخطط غائبة
على المستوى الفني، جاءت الانتقادات واضحة تجاه أداء الجهاز الفني وخياراته. الكاتب الكبير محمد العولقي لخّص الأمر بقوله: "الريان أخذ المباراة على محمل الجد وحرك أسلحة العرضيات التي صنعت الفارق. لم أر خطة لعب واضحة من مدرب التضامن، لا هو دافع بشكل جيد لتقليل فارق الخسارة، ولا هو هاجم بفاعلية. ظهر المحترفون بمستوى أقل من اللاعبين المحليين، ولم يبرز سوى الحارس علي الجمل والصغير عادل عباس".
هذا التقييم يوضح أن الفريق لم يكن جاهزًا لا بدنيًا ولا تكتيكيًا، وأن معسكره الخارجي لم يقدم له مباريات قوية تزيل رهبة الظهور الأول، ليجد نفسه أمام خصم كبير بلا سلاح حقيقي.
الدروس المستفادة.. هل نكرر نفس الأخطاء؟
المشاركة الحالية أعادت للأذهان مشاركة أهلي صنعاء السابقة في البطولات الخليجية، حيث تكرر سيناريو التعاقدات الفاشلة والإعداد الضعيف.
وبينما يطالب البعض بنسيان مباراة الريان والتركيز على اللقاءات القادمة، يرى آخرون أن المشكلة أعمق من مجرد مباراة. إنها قضية مرتبطة بغياب المنظومة الكروية في اليمن: لا دوري، لا بطولات منتظمة، لا خطط فنية طويلة الأمد، ولا إدارة رشيدة للأموال.
ما العمل؟ حلول ومعالجات مقترحة
إقامة دوري محلي مصغر حتى لو بموارد محدودة، لضمان جاهزية اللاعبين.
إصلاح ملف المحترفين عبر لجان تقييم مختصة، بدل العشوائية التي تضر أكثر مما تنفع.
توجيه الدعم المالي بشكل صحيح لتأهيل البنية التحتية واللاعبين المحليين بدلاً من إنفاقه على صفقات فاشلة.
إعداد قوي قبل المشاركات الخارجية يتضمن مباريات تجريبية أمام فرق قوية لرفع المستوى.
وضع أهداف واقعية للمشاركات الخارجية: تسجيل حضور مشرّف وتطوير اللاعبين، لا مجرد مجاراة الكبار بعاطفة.
هل النتيجة طبيعية؟
خسارة تضامن حضرموت بخماسية أمام الريان لم تكن مجرد نتيجة قاسية، بل وثيقة جديدة تضاف إلى سجل واقع الكرة اليمنية المأزوم. فريق حضرمي جاء من بلد بلا دوري وبلا منافسات، ليواجه فريقًا يعيش في بيئة احترافية متكاملة، فكانت النتيجة طبيعية. ومع ذلك، فإن ما أثار الغضب ليس الخسارة بقدر ما هو الإعداد العشوائي والتعاقدات الهشة وإهدار الموارد.
وبين الغضب والتبرير يبقى السؤال الأهم: هل نستفيد من هذه الدروس ونضع خطوات عملية لإنقاذ كرة القدم اليمنية، أم سنظل نكرر الأخطاء ونكتفي بتسجيل الحضور؟
تركز مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مجهوداتها الرئيسية على تعبئة المجتمع وتجنيده عسكريًا وتأطيره أيديولوجيًا، لخدمة مشروعها وحروبها المستقبلية، استنساخًا للتجربة الإيرانية. زعيم الميليشيا أفصح عن تدريب أ مشاهدة المزيد
▪ لواء المغاوير .. مسيرة تضحيات وبطولات خالدة. ▪ بشائر النصر تلوح.. والحوثي صفحة سوداء إلى زوال. ▪ الوضع الميداني اليوم أكثر استقرارًا وصمودًا. ▪ سبتمبر هوية وهواء يتنفسه المقاتلون. ▪ التنسيق العسكري في محور مران جسد واح مشاهدة المزيد