2026-03-07
17 رمضان.. يوم مفصلي في التاريخ الإسلامي من نصر بدر إلى استشهاد علي بن أبي طالب

تُعد اللغة المهرية واحدة من أعرق اللغات السامية في شبه الجزيرة العربية، وهي لغة محكية تنتمي إلى فروع اللغات العربية الجنوبية الحديثة، وتشكل إرثًا ثقافيًا وتاريخيًا فريدًا لسكان محافظة المهرة في شرق اليمن والمناطق المجاورة.
أصل اللغة وتاريخها
تنتمي المهرية إلى عائلة اللغات العربية الجنوبية الحديثة، التي تشمل أيضًا السقطرية والشحرية، ويُقدّر عمرها بين ثلاثة إلى خمسة آلاف سنة، مما يجعلها واحدة من أقدم اللغات الحية في المنطقة. ورغم قدمها، فإن المهرية غير مكتوبة تقليديًا، مما جعلها لغة محكية تنتقل شفويًا عبر الأجيال.
ويؤكد الباحثون أن جذور المهرية تعود إلى ما قبل ظهور الإسلام في القرن السابع الميلادي، وأنها نجت من الانقراض بفضل عزلة سكان المهرة في الصحاري والجزر والجبال، بينما ذهبت لغات جنوبية سامية أخرى إلى الاندثار.
الانتشار الجغرافي
تستخدم المهرية أساسًا في محافظة المهرة، وتمتد إلى بعض المناطق في سلطنة عمان والكويت والإمارات والسعودية، وأجزاء من الربع الخالي. ويعد الشرق اليمني المركز التاريخي للغة، بينما يظهر وجودها في مناطق أخرى نتيجة الهجرة والتواصل الثقافي.
الخصائص الثقافية واللغوية
تتميز المهرية بغناها بالمفردات والتراكيب القديمة، التي تعكس تاريخ وثقافة أهل المهرة، وتُعد رمزًا للهوية الجنوبية الأصيلة. ورغم كونها لغة محكية، هناك جهود معاصرة لتحويلها إلى لغة مكتوبة رقمية، لتسهيل تعلمها والحفاظ على التراث اللغوي.
جهود الحفظ والدراسة
تم إنشاء مركز اللغة المهرية للدراسات والبحوث بهدف توثيق قواعدها وحماية هذا التراث من الاندثار. كما أُصدرت كتب ومصادر تعليمية لتسهيل دراسة المهرية وضمان استمرارها للأجيال القادمة. ويشير الباحثون إلى أن اللغات غير المكتوبة تواجه خطر الاندثار بوتيرة أسرع، وأن نصف سكان العالم يتحدثون 50 لغة فقط من أصل نحو 7 آلاف لغة، بينما تختفي لغات مثل المهرية تدريجيًا تحت ضغط العولمة وهيمنة اللغات العالمية كالإسلامية، والإنجليزية، والفرنسية، والصينية.
اللغة المهرية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل تمثل إرثًا ثقافيًا متجذرًا يعكس هوية قبائل المهرة وثقافتهم وفنونهم الشفوية. ورغم التحديات المعاصرة، تواصل الجهود المستمرة الحفاظ على هذه اللغة العريقة وتوثيقها لضمان نقلها للأجيال القادمة، لتظل شاهدة على عمق الحضارة اليمنية وتنوعها الثقافي.
لم يعد التنافس بين السعودية والإمارات في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية مجرد سباق تجاري تقليدي، بل تحوّل – وفق توصيف تقارير وتحليلات غربية حديثة – إلى صراع استراتيجي صامت لإعادة رسم خريطة التجارة في الشرق الأوسط مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد