2026-05-12
انخفاض حاد في واردات الوقود والغذاء إلى الموانئ الحكومية.. وتحذيرات من تداعيات الأزمة الاقتصادية

شهدت مدينة تعز، صباح الثلاثاء 8 يوليو، وقفة احتجاجية أمام مكتب السلطة المحلية للمحافظة، شارك فيها عشرات المواطنين، للتنديد بأزمة المياه الخانقة التي تضرب المدينة منذ أشهر، وسط اتهامات مباشرة للسلطات المحلية ومؤسسات الدولة بالتقاعس عن إيجاد حلول حقيقية، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة.
ورفع المحتجون لافتات تطالب بسرعة التدخل لإنهاء الأزمة، مرددين هتافات من بينها: "أنا عطشان.. أنا ضمان".
وأكد المشاركون أن استمرار انقطاع المياه وغياب الرقابة الرسمية يمثل تجاهلًا لمعاناة آلاف الأسر، خصوصًا في الأحياء الأكثر فقرًا والتي باتت محرومة من المياه كليًا.
تحرك أمني للرقابة والضبط
في رد فعل أمني، أصدرت إدارة شرطة تعز، مساء الثلاثاء، توجيهات صارمة لتنظيم بيع مياه الشرب، بعد تصاعد شكاوى المواطنين من التلاعب بالأسعار واحتكار الصهاريج.
وشدد التعميم الصادر عن مدير عام الشرطة، العميد منصور الأكحلي، على ضرورة الالتزام بالتسعيرة الرسمية، محددًا 300 ريال كسقف لسعر دبة المياه (20 لترًا) للمستهلك.
وألزم التوجيه الإدارات الأمنية بالنزول الميداني الفوري إلى محطات التحلية والمحلات التجارية، لضبط أي مخالفات، مع التأكيد على محاسبة العقال والأجهزة الأمنية حال التقاعس. كما تم تخصيص الرقم (775686803) لتلقي البلاغات من المواطنين بشأن أي تجاوزات.
منظمة "سام": خطر الموت البطيء يتهدد سكان تعز
من جهتها، حذّرت منظمة سام للحقوق والحريات من تفاقم الأزمة إلى مستويات غير مسبوقة، مؤكدة أن تعز تواجه انعدامًا شبه كلي لمياه الشرب، وارتفاعًا جنونيًا في أسعار الصهاريج، ما يُنذر بكارثة تهدد الحق في الحياة والصحة لأكثر من نصف مليون مواطن.
وفي بيان رسمي صدر الثلاثاء، حمّلت المنظمة مليشيا الحوثي الإرهابية مسؤولية تعميق المأساة من خلال ممارساتها الممنهجة، التي شملت منع دخول شاحنات المياه، وتعطيل صيانة الآبار، وفرض التمييز في إيصال الخدمات، معتبرة أن ذلك يرتقي إلى عقوبة جماعية وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
ودعت "سام" الحكومة اليمنية لإعلان خطة طوارئ عاجلة، وضمان توفير المياه بأسعار معقولة، والعمل مع المجتمع الدولي على الضغط لرفع الحصار المفروض على المدينة منذ 2015.
أزمة متراكمة.. وجفاف يضرب المنطقة
وتعاني تعز منذ أكثر من شهرين من توقف شبه كلي لمؤسسة المياه، ما أجبر السكان على الاعتماد على الصهاريج التجارية التي تجاوزت أسعارها قدرات الأسر. كما أدى الجفاف المتفاقم إلى نضوب العديد من الآبار، بينما تنهار مشاريع المياه العامة وسط غياب للتمويل والصيانة.
ويُعد الأطفال من أبرز الضحايا، إذ يُجبر كثيرون على ترك المدارس لساعات طويلة بحثًا عن الماء، ما يعرضهم لمخاطر صحية وأمنية، ويشكّل انتهاكًا لحقوقهم الأساسية.
دعوات لتحرك شامل
في ظل هذه التطورات، طالب المحتجون ومنظمات المجتمع المدني والأصوات الحقوقية بتدخل فوري من السلطات والجهات المانحة والأمم المتحدة، لضمان حصول سكان تعز على مياه آمنة ومستدامة، بعيدًا عن المزايدات السياسية والتجاذبات العسكرية.
وأكدت البيانات أن أزمة المياه لم تعد خدمية فحسب، بل تحولت إلى قضية إنسانية وطنية تمس كرامة وحق المواطن في الحياة، وتستدعي استجابة عاجلة على كافة المستويات.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد