نرفض المساس بأمن المملكة.. لكن هل تخدم سياستها استقرار اليمن
2025-02-09 02:49:45

بين الحين والآخر، تمتلئ منصات التواصل الاجتماعي بتحذيرات مثيرة حول "تقلبات غير مسبوقة" في ترددات شومان، ترافقها ادعاءات عن زلازل وشيكة أو كوارث طبيعية، بل حتى "تغيرات في وعي البشرية". وفي حين يصفه البعض بـ"نبض الأرض"، يذهب آخرون إلى تسويق أجهزة تُصدر موجات 7.83 هرتز بدعوى أنها تشفي التوتر وتوازن الطاقة وتحمي من الإشعاع. فهل لهذه المزاعم أي أساس علمي؟
ما هو رنين شومان؟
رنين شومان هو ظاهرة فيزيائية حقيقية معروفة في علم الغلاف الجوي. ببساطة، الأرض ليست صامتة؛ بل تُصدر صدىً كهرومغناطيسي طبيعي يحدث بين سطحها وطبقة الأيونوسفير (جزء من الغلاف الجوي المشحون بالكهرباء). هذا "الصندوق الكهرومغناطيسي" يعمل كتجويف رنيني، يشبه صندوق الغيتار، تهتز فيه الموجات الكهرومغناطيسية عند ترددات منخفضة للغاية، أبرزها 7.83 هرتز.
تحدث هذه الموجات نتيجة للبرق، حيث تُولد كل ضربة برق موجة كهرومغناطيسية تنتشر وتنعكس بين الأرض والغلاف الأيوني، فتتداخل وتُنتج رنينًا ثابتًا. وقد تنبأ الفيزيائي الألماني وينفريد شومان بهذه الظاهرة عام 1952، وأكدتها القياسات الفعلية لاحقًا.
هل يرتبط تردد شومان بالكوارث الطبيعية؟
رغم أن بعض الدراسات افترضت وجود علاقة بين تغيرات تردد شومان والزلازل أو البراكين، فإن النتائج كانت متضاربة. فقد تم رصد تغيّرات خلال وبعد بعض الكوارث، لكنها سُجّلت أيضًا دون وجود زلازل أو براكين، ما ينفي وجود علاقة سببية واضحة. وحتى اليوم، لا توجد تقنية واحدة، بما في ذلك رنين شومان، يمكنها التنبؤ بالزلازل أو التسونامي بشكل علمي موثوق، وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.
هل لتردد شومان تأثير على صحة الإنسان؟
الادعاءات التي تربط بين تردد شومان والجسم البشري تندرج ضمن ما يعرف بـ"العلوم الزائفة". لا توجد دراسات علمية كبرى أو موثوقة تؤكد أن موجات 7.83 هرتز تحسّن المزاج أو تقلل التوتر. كما أن الأجهزة التي تُسوّق لهذا الغرض لم تثبت فعاليتها عبر تجارب علمية دقيقة.
هذه الفرضيات شائعة في أوساط ما يُعرف بحركة "العصر الجديد"، التي تمزج الروحانيات الغربية الحديثة بمصطلحات علمية سطحية. وغالبًا ما تستند إلى استعارات من علوم مثل فيزياء الكم أو علوم الأعصاب دون أي أساس تجريبي، وتستخدم لغة علمية لتسويق أفكار لا تمت إلى العلم بصلة.
ما وراء هذه المزاعم؟
تستغل هذه الحركات الشعبية تعقيد المفاهيم العلمية لترويج تصورات غير دقيقة، أحيانًا بدافع الربح، وأحيانًا لتغذية نزعات المؤامرة. بل إن البعض يذهب إلى حد القول إن الحكومات تُشوّش على تردد شومان عبر تقنيات الجيل الخامس "لإضعاف البشر"، وهي ادعاءات تفتقر إلى أي دليل علمي.
خلاصة القول:
رنين شومان ظاهرة طبيعية تُستخدم في أبحاث الغلاف الجوي، ولا علاقة مؤكدة لها بالكوارث، ولا تأثير مثبت لها على صحة الإنسان أو وعيه. كل ما يُروّج عن تأثيراته العاطفية أو الروحية أو التنبؤية يندرج ضمن الخرافات العلمية.
وفي زمن تنتشر فيه المعلومات بسرعة، تبقى مسؤوليتنا كأفراد ومجتمعات أن نميز بين ما هو علم حقيقي، وما هو مجرد خطاب مموه بلغة العلم.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد