2026-06-04
العرادة يودّع السفير الأمريكي: أمن اليمن صمام أمان الملاحة الدولية.. وتعنت الحوثيين يقوض فرص السلام

شهدت العاصمة المختطفة صنعاء ومحافظة ذمار، خلال الساعات الماضية، جريمتين مروعتين أثارتا صدمة وغضبًا شعبيًا واسعًا، في ظل تفاقم حالة الفوضى والانفلات الأمني بمناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.
ففي صنعاء، عُثر على جثمان الشاب عباس محمد عبدالله الأشول، مدفونًا في منطقة الروضة شمال العاصمة، قرب الكلية الحربية، بعد أيام من اختفائه في ظروف غامضة، وذلك قبل يوم واحد فقط من موعد زفافه الذي كان مقررًا في 12 يونيو الجاري.
ووفق مصادر محلية، ينحدر الأشول من منطقة خودان بمديرية يريم في محافظة إب، وقد استُدرج إلى صنعاء من قبل عنصر تابع لمليشيا الحوثي يُدعى عبدالجبار الأخضري، المنتسب لقوات النجدة التابعة للمليشيا، حيث تم اختطافه لاحقًا وقتله بدم بارد.
وأكدت المصادر أن أسرة الأشول كانت في خضم التحضيرات لحفل زفافه، قبل أن تتحول أجواء الفرح إلى مأتم، وتُصدم العائلة بخبر العثور على جثمانه مقتولًا ومدفونًا في أرض مهجورة.
وأثارت الجريمة حالة من الذهول والغضب في الأوساط المجتمعية، وسط تزايد جرائم القتل والاختطاف والانتهاكات التي ترتكبها عناصر حوثية مسلحة دون حسيب أو رقيب، في ظل غياب أي منظومة عدالة أو مساءلة.
وتزامنت هذه الجريمة مع تنامي دعوات حقوقية وشعبية تطالب بمحاسبة الجناة، ووقف حالة التغوّل الأمني الذي يهدد أرواح المدنيين في مناطق سيطرة المليشيا.
وفي محافظة ذمار، لقي المواطن حمزة جمال، سائق شاحنة لنقل المياه من أبناء منطقة سنبان، مصرعه برصاص مسلحين مجهولين أثناء مروره في طريق الكولة، ما أدى إلى انقلاب مركبته ووفاته على الفور.
وتُضاف هذه الجريمة إلى سلسلة من الاغتيالات والانتهاكات اليومية التي باتت سمة سائدة في محافظة ذمار الخاضعة لسلطة المليشيا.
ويرى ناشطون حقوقيون أن استمرار هذه الجرائم يعكس الانهيار الكامل لمنظومتي الأمن والقضاء في مناطق الحوثيين، حيث تُستخدم الأجهزة الأمنية لتصفية الحسابات الشخصية، في ظل حماية واضحة للقتلة بغطاء مليشياوي، وسلوك ممنهج للإفلات من العقاب.
وتتصاعد الدعوات المجتمعية للمطالبة بمحاسبة جميع المتورطين، ووقف عبث المليشيا بالأمن، وإنهاء الفوضى التي حولت حياة المواطنين إلى دائرة من الرعب والعنف والانتهاك المستمر.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد