2026-07-13
انهيار الإقبال على الجامعات بمناطق الحوثيين.. تخفيضات قياسية للقبول تكشف أزمة التعليم العالي

لم تكتفِ مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، بتدمير اليمن جراء حربها وانقلابها على السلطة الشرعية، بل أدخلت البلاد في معترك الصراعات الإقليمية، لتصبح اليمن تدفع ثمن نزاعات لا تملك فيها إلا القليل، مما تبقّى لها من هامش للحياة.
تتباهى المليشيا بأن اليمن، المدمرة أصلًا، باتت إحدى ساحات المواجهة بين الكيان الإسرائيلي وإيران، وتعتبر ذلك "إنجازًا" يُحسب لها.
بعد أن أصبحت مليشيا الحوثي جزءًا من الحرب الإقليمية المشتعلة بين إيران وإسرائيل، يطرح كثيرون تساؤلات حول مستقبلها. هل سيغفر لها العالم الأضرار التي ألحقتها بالملاحة الدولية؟ وعندما تهدأ المواجهات وتجلس الأطراف إلى طاولة المفاوضات، هل سيُدرج الحوثيون ضمن أي صفقة، أم سيُقدمون كقرابين؟
تحولات خطيرة على أذرع إيران
يقول المحلل السياسي الدكتور عبدالوهاب العوج إن "التغيرات الحاصلة خلال الأيام الثلاثة الماضية خطيرة جدًا على أذرع إيران في المنطقة، ومنها مليشيا الحوثي". يضيف: "لم يكن أحد يتوقع أن تمتلك إسرائيل قدرة استخباراتية عالية تتيح لها استهداف قيادات الصف الأول في الحرس الثوري الإيراني، وحتى مسؤولين كبارًا في البرنامج النووي الإيراني، وسط قصف متواصل بدأ يوم الجمعة وما زال مستمرًا".
ويتابع العوج: "هناك دلالات قاطعة على وجود ترتيبات لعملية عسكرية كبرى، والحوثي لا يعدو كونه ذراعًا بسيطًا يمكن القضاء عليه بسهولة لو أرادوا ذلك منذ وقت مبكر". ويشير إلى أن "الهجوم البحري الإسرائيلي على ميناء الحديدة، وانسحاب السفن الحربية من دون أي رد من مليشيا الحوثي، يؤكد أن المليشيا تمر بحالة من التخبط والارتباك ولا تعرف كيف تتصرف".
ويؤكد: "القيادة الإيرانية، التي كانت تمد مليشيا الحوثي بالمعلومات والتوجيه، لم تعد معنية بما يحدث في البحر الأحمر أو بمصير الحوثي، لانشغالها بما تتعرض له هي نفسها من استهداف عسكري واستخباراتي لمراكز القيادة والسيطرة والمطارات".
ويخلص إلى أن "هناك تحولًا نوعيًا كبيرًا لصالح الاحتلال الإسرائيلي، وانكسارًا واضحًا في المحور الإيراني، كما قال نتنياهو: نستهدف رأس الأفعى، أما الأذرع فقد تم القضاء على معظمها. وبالتالي، فإن الحوثيين في اليمن هم أكبر الخاسرين مما حدث في الأيام الأخيرة".
اختراق أمني غير مسبوق في اليمن
من جانبه، يقول الخبير في القضايا السياسية والعسكرية، العميد عبدالرحمن الربيعي، إن "القصف الإسرائيلي الذي استهدف هدفًا حساسًا في صنعاء، يُعد أول عملية نوعية بهذا الشكل والحجم، رغم بعد المسافة، ورغم أن اليمن ظلت لسنوات بعيدة عن العمل الاستخباراتي المباشر سواء من الموساد أو غيره".
ويضيف الربيعي: "الكثير من المسؤولين الإسرائيليين كانوا قد صرّحوا في وقت سابق بأنهم سيصلون إلى رأس القيادة الحوثية، ويبدو أنهم فعلًا بدأوا عملية كبيرة وفريدة".
ويتابع: "إذا تحدثنا عن اليمن، من حيث الجغرافيا والمكانة، فقد كانت بعيدة نسبيًا عن المجال الاستخباراتي الإسرائيلي أو حتى الغربي، لذا فإن تنفيذ هذه العملية قد يشير إلى وجود اختراق أمني كبير وواسع النطاق على أعلى المستويات".
ويختتم الربيعي بالقول: "العمليات الغربية أو الإسرائيلية في اليمن، يبدو أنها ستأخذ منحى أكثر خطورة في الأيام والأسابيع المقبلة، وهو ما سيضع مليشيا الحوثي في موقف لا يُحسدون عليه".
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
قال اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، إن السعودية جنّبت اليمن وحمته من الانزلاق إلى حرب أهلية جديدة، من خلال وقفتها «الصادقة» خلال أحداث حضرموت والمهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأك مشاهدة المزيد