2026-05-21
شارة “فريق أول” على كتف طارق صالح.. تحوّل لافت في هوية “المقاومة الوطنية” المدعومة إماراتيًا يثير تساؤلات واسعة

كشف تحقيق صادر عن منظمة "سام للحقوق والحريات"، أن مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، سعت عمدًا لتحويل ميناء رأس عيسى النفطي بمحافظة الحديدة إلى هدف عسكري، عبر بناء خنادق وتحصينات في محيطه خلال العامين الماضيين، ما جعله عرضة للقصف الأمريكي الذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا.
التحقيق المعنون بـ"استهداف رأس عيسى.. القصة من الجو"، والصادر الخميس 15 مايو/أيار، أشار إلى أن صور الأقمار الصناعية أظهرت شبكة خنادق عسكرية متفرعة تمتد من جنوب مصنع السكر باتجاه الجهة الغربية للميناء، وصولًا إلى موقع عسكري متكامل يبعد نحو كيلومتر من البوابة الخارجية للميناء، محاط بسواتر ترابية يصل ارتفاعها إلى 3 أمتار.
وأكدت "سام" أن هذه الأعمال العسكرية في منطقة مدنية تعج بآلاف المدنيين من العاملين في مصنع السكر ونقل المشتقات النفطية، عرّضتهم للخطر المباشر، خاصة في ظل تزايد الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على مواقع مليشيا الحوثي.
وأشار التحقيق إلى أن استهداف الميناء يُمثل تطورًا خطيرًا يعكس تغييرًا في قواعد الاشتباك، وسط صمت أممي وتراجع في فعالية مجلس الأمن، ما أدى إلى فوضى قانونية تمس سيادة اليمن وحقوق سكانه.
بحسب التحقيق، فإن الغارات استهدفت مناطق حيوية من الميناء، بينها بوابة الدخول ومنطقة الخزانات ومنطقة المراقبة، إضافة إلى قاطرات وقود اشتعلت فيها النيران. ورغم تضارب الأرقام، فقد أعلنت مليشيا الحوثي عن سقوط 74 قتيلاً و171 جريحاً، في حين تحدثت مصادر أخرى عن 80 قتيلاً و150 جريحاً.
وأفاد شهود بأن نحو 20 مقطورة احترقت، أغلبها تحمل غازاً، غير أن هذا لم يُعلن رسميًا حتى الآن. وتحدثت "سام" عن تعتيم إعلامي متعمد من قبل مليشيا الحوثي، وتحفظهم على نشر صور متعددة الزوايا، في ظل اتهامات لهم بتهديد البحارة الذين وثقوا لحظات القصف.
وحذر خبراء، بحسب التحقيق، من تداعيات اقتصادية مباشرة لتدمير الميناء، خاصة على الوقود، ما ينذر بأزمة خانقة وارتفاع حاد في الأسعار، وتأثيرات كارثية على قطاعات حيوية كالكهرباء والزراعة والمستشفيات، في ظل غياب بدائل مناسبة للإمداد.
ورأى التحقيق أن الحكومة اليمنية الشرعية، المغيبة عن القرار العسكري، اكتفت بإدانة مقتضبة للهجمات، محذرة من استخدام الأراضي اليمنية لتصفية حسابات إقليمية. في المقابل، اعتبرت مليشيا الحوثي أن الميناء مستهدف منذ سنوات، واتهمت الولايات المتحدة بالسعي لخنق مناطق سيطرتها اقتصاديًا.
يُذكر أن الضربة على ميناء رأس عيسى جاءت ضمن ما سمّته واشنطن بـ"الردع المحدود" ضد مليشيا الحوثي الإرهابية، بسبب استخدام الميناء في دعم العمليات العسكرية وتمويل الأنشطة الإرهابية للمليشيا.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد