دراسة جينية تكشف أصولاً غير متوقعة للشعب الياباني وتفتح آفاقًا جديدة للطب الدقيق

2025-05-13 00:09:58 أخبار اليوم - متابعات

  

كشف علماء من مركز "ريكن" للعلوم الطبية التكاملية في اليابان عن اكتشاف مذهل يعيد رسم خريطة الأصول الجينية للشعب الياباني. فخلافًا للاعتقاد السائد بأن اليابانيين ينحدرون من مجموعتين فقط هما "جومون" (الصيادون-الجامعون) والمزارعون المهاجرون من شرق آسيا، أظهرت الدراسة أن هناك مجموعة ثالثة تُدعى "الإميشي"، وهي مجموعة قديمة من شمال شرق آسيا، ساهمت أيضًا في تشكيل النسيج الوراثي الياباني.

جاء هذا الاكتشاف استنادًا إلى تحليل الجينومات الكاملة لأكثر من 3200 شخص من سبع مناطق مختلفة في اليابان، من هوكايدو شمالاً إلى أوكيناوا جنوبًا. ووفرت هذه التقنية الحديثة معلومات تفوق الطرق التقليدية بثلاثة آلاف مرة، ما أتاح للعلماء تتبع تفاصيل دقيقة للتركيبة السكانية وتطورها عبر التاريخ.

كما أنشأ الفريق قاعدة بيانات ضخمة تحت اسم "الموسوعة اليابانية لتسلسل الجينوم/الإكسوم" (JEWEL)، تم فيها دمج البيانات الوراثية مع السجلات الطبية، مما أتاح اكتشاف متغيرات جينية نادرة مرتبطة بأمراض مثل السكري، وفقدان السمع، وأمراض الكبد.

وتوصل الباحثون إلى وجود 44 منطقة من الحمض النووي القديم (من إنسان نياندرتال ودينيسوفان) ما تزال حاضرة في الجينات اليابانية، من بينها منطقة في جين NKX6-1، تؤثر على الاستجابة لعقار "سيماغلوتايد" المخصص لعلاج السكري من النوع الثاني.

وتطمح الدراسة إلى توسيع قاعدة البيانات لتشمل عينات أكثر، في خطوة نحو تطوير علاجات دقيقة ومخصصة لسكان آسيا الذين غالبًا ما يتم تجاهلهم في الدراسات الجينية العالمية.

ويعد هذا الاكتشاف تحولًا كبيرًا في فهم تاريخ اليابان السكاني، إلى جانب كونه مساهمة نوعية في تطوير الطب الشخصي الذي يراعي الخصوصيات الجينية للشعوب المختلفة.

المصدر: scitechdaily

        

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
حرب الموانئ: الصراع الصامت بين الرياض ودبي.. من يملك مفاتيح التجارة في الشرق الأوسط؟

لم يعد التنافس بين السعودية والإمارات في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية مجرد سباق تجاري تقليدي، بل تحوّل – وفق توصيف تقارير وتحليلات غربية حديثة – إلى صراع استراتيجي صامت لإعادة رسم خريطة التجارة في الشرق الأوسط مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد