2025-12-03
اللجنة الأمنية العليا في عدن.. ازدواجية السلطات وانقسام السيطرة الأمنية

في خطوة غير مسبوقة، تتجه البنوك اليمنية العاملة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية إلى نزوح جماعي نحو العاصمة المؤقتة عدن، وسط مخاوف متصاعدة من ردود فعل انتقامية من قبل المليشيا، قد تصل إلى مصادرة الأصول وتقييد حركة الأموال.
يأتي هذا التحرك عقب تصنيف دولي جديد فرض قيودًا صارمة على التعاملات المالية مع مليشيا الحوثي الإرهابية، مما دفع القطاع المصرفي إلى البحث عن بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا.
وكشف البنك المركزي اليمني أنه تلقى إشعارات خطية من معظم البنوك التي تتخذ من صنعاء مقرًا لها، تفيد بقرارها نقل أنشطتها إلى عدن تفاديًا للعقوبات الدولية.
ورحب البنك بهذه الخطوة، مؤكدًا استعداده لتقديم كافة التسهيلات لحماية المؤسسات المالية وضمان استمرارها في تقديم الخدمات للمواطنين داخل البلاد وخارجها.
وأكد البنك المركزي أنه سيعمل على التحقق من تنفيذ عمليات النقل وإصدار شهادات رسمية بذلك، كما شدد على أهمية التعامل مع هذه التطورات بمسؤولية عالية لحماية مصالح العملاء والاقتصاد الوطني.
ويرى مراقبون أن عملية نقل البنوك إلى عدن محفوفة بالمخاطر، إذ قد تواجه المؤسسات المصرفية ردود فعل حوثية عنيفة، قد تشمل مصادرة الأصول وفرض قيود جديدة على حركة الأموال.
ويشير الباحث الاقتصادي اليمني عبد الحميد المساجدي إلى أن تصنيف المليشيا منظمة إرهابية يضع البنوك العاملة في صنعاء أمام مخاطر قانونية دولية، مما قد يؤدي إلى عزلها عن النظام المالي العالمي. ويضيف أن هذه التطورات تعكس مدى الخطورة التي باتت تحيط بالقطاع المصرفي في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.
في حين أعلن البنك المركزي في عدن عن دعمه لانتقال البنوك، يرى محللون أن طريقة التعامل مع هذا الملف لم تكن محكمة التخطيط، بل تسببت في كشف موقف البنوك علنًا، مما قد يجعلها عرضة لضغوط حوثية مباشرة.
كما أن مسألة نقل الأرصدة لا تزال غير واضحة، خاصة مع وجود فروقات كبيرة في سعر الصرف بين صنعاء وعدن، وهو ما قد يخلق تعقيدات إضافية للقطاع المصرفي والمودعين.
لم يكن هذا القرار الأول من نوعه، ففي أبريل 2024، أمهل البنك المركزي اليمني المصارف 60 يومًا لنقل مقارها إلى عدن، كما قرر سحب العملة القديمة التي تستخدمها مليشيا الحوثي. إلا أن وساطات أممية أدت إلى تعليق التنفيذ بعد تهديدات مباشرة من المليشيا بتفجير الأوضاع ونسف التهدئة الاقتصادية.
كما شهدت السنوات الماضية سلسلة من الإجراءات الحوثية التي زادت من عزلة القطاع المصرفي، حيث فرضت مليشيا الحوثي قيودًا على التحويلات المالية، ومنعت تداول الأوراق النقدية الصادرة عن البنك المركزي في عدن، مما أدى إلى تفاقم الانقسام المصرفي في البلاد.
بينما تسعى البنوك للهروب من العقوبات الدولية، تظل المخاطر المحلية تحديًا حقيقيًا، في ظل سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية على المؤسسات المالية في مناطقهم.
يبقى السؤال الأهم: هل ستتمكن المصارف من تنفيذ خطط النزوح دون خسائر كبيرة، أم أن مليشيا الحوثي ستتخذ خطوات انتقامية قد تعيد الأمور إلى نقطة الصفر؟
تركز مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مجهوداتها الرئيسية على تعبئة المجتمع وتجنيده عسكريًا وتأطيره أيديولوجيًا، لخدمة مشروعها وحروبها المستقبلية، استنساخًا للتجربة الإيرانية. زعيم الميليشيا أفصح عن تدريب أ مشاهدة المزيد
▪ لواء المغاوير .. مسيرة تضحيات وبطولات خالدة. ▪ بشائر النصر تلوح.. والحوثي صفحة سوداء إلى زوال. ▪ الوضع الميداني اليوم أكثر استقرارًا وصمودًا. ▪ سبتمبر هوية وهواء يتنفسه المقاتلون. ▪ التنسيق العسكري في محور مران جسد واح مشاهدة المزيد