2026-02-10
2025 عام الخسائر المركّبة للحوثيين: اختراق أمني وتجفيف مالي يقيّدان حسابات 2026

يبدو أن جزيرة عبدالكوري اليمنية في أرخبيل سقطرى تشهد تطورات استراتيجية مهمة، لا سيما مع تشغيل مطارها بكامل طاقته.
فقد التقط القمر الصناعي "سينتينيل-2" صورة بتاريخ 16 فبراير الماضي تُظهر طائرة نقل كبيرة على الطرف الشمالي من المدرج، ووفقا للدِّقة المتاحة للمستخدمين العاديين، فإن تكوين الطائرة وجناحيها متوافقان مع تكوين طائرة النقل "بوينغ سي-17"، ما يشير إلى جاهزية المطار لاستقبال طائرات ثقيلة.
وجرى الانتهاء من إنشاء الجزء "المفقود" من المدرج عند نهايته الشمالية من الخرسانة وعليه الآن علامات خاصة بمدرج، مطلية باللون الأبيض، على نحو مماثل لتلك المطبقة على بقية المدرج.
ويبدو أن هذا الجزء من المدرج قد تم بناؤه بالخرسانة من أجل أن يتحمل وزن الطائرات الثقيلة؛ مثل "بوينغ سي-17"، عند اصطدامها بالمدرج أثناء الهبوط.
وكان من شأن استكمال المدرج بأكمله من الخرسانة (ليحظى بقدرة تحمّل مماثلة) أن يمثل تحدِّيا لوجستيا كبيرا، نظرا لنقص البنية التحتية الخاصة بالبناء والمواد الخام (بما في ذلك الماء) على الجزيرة.
وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، شهد المطار زائرا منتظما على هيئة طائرة صغيرة يبلغ طول جناحيها أقل من 25 مترا، التي كانت تقف على ساحة المطار خلال إقامتها القصيرة.
ومن غير المعروف أين تتمركز هذه الطائرة بصفة دائمة، أو من أين يتم دعم الحركة التشغيلية الواضحة في الجزيرة.
وقد تحتاج البنية التحتية الجديدة إلى الحماية من قِبل ثكنة "عسكرية"، وهذا بدوره سيحتاج إلى إعادة التموين.
ويبدو أن إمدادات الأسلحة الإيرانية لمليشيا الحوثي الإرهابية باستخدام الممرات البحرية إلى الشمال من جزيرة عبدالكوري قد استؤنفت، هذا إن لم تكن قد توقفت أصلا.
ففي تأريخ 28 يناير الماضي، اعترضت سفينة قاطع خفر السواحل الأمريكي Clarence Sutphin Jr (WPC 1147) مركبا شراعيا في بحر العرب، وعليه شحنة من الصواريخ الباليستية، ومكونات المسيرات البحرية الموجهة، بالإضافة إلى معدات اتصالات وشبكات المستخدمة للأغراض العسكرية، وتجميعات لقاذفات الصواريخ الموجهة المضادة للدبابات.
ومن خلال تحليل العتاد الذي تم الاستيلاء عليه في المركب الشراعي، يبدو أن الشحنة كانت متجهة إلى مليشيا الحوثي.
وفي تأريخ 12 فبراير الماضي، اعترض خفر السواحل اليمني سفينة على متنها حاوية طولها 40 قدما، متجهة إلى الحديدة. وقد احتوت على أجسام صواريخ كروز، ومحركات نفاثة تستخدم في صواريخ كروز، وطائرات مسيّرة انتحارية، وطائرات استطلاع مسيّرة، ورادارات بحرية، ونظام تشويش حديث للحرب الإلكترونية، ونظام اتصالات لاسلكي متقدِّم.
وإذا جرى تنفيذ أنشطة استطلاعية من جزيرة عبد الكوري، فإن ذلك سيُساعد على القيام بمزيد من عمليات الاعتراض هذه.
في لحظة وطنية فارقة، أعادت القبيلة اليمنية تثبيت موقعها كفاعل مركزي في معركة الدفاع عن الدولة والجمهورية، ليس بوصفها بنية اجتماعية تقليدية، بل كقوة وطنية منظمة، حاضنة للمقاومة، وسندٍ فعلي لمؤسسات الدولة في مواجهة المش مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد