2026-03-05
تصاعد نشر الدفاعات الجوية في صنعاء والحديدة.. قراءة في قدرات الحوثيين العسكرية

يرى العديد من الاقتصاديين بأن العقوبات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت لأول مرة هاشم إسماعيل علي أحمد المداني، متحل صفة محافظ البنك المركزي فرع صنعاء المعين من قِبل مليشيا الحوثي الإرهابية، ستكون لها تداعيات اقتصادية حادة ومباشرة.
واعتبر هؤلاء الخبراء أن العقوبات التي طالت المداني، والذي يُتهم بتورطه في تجارة الأسلحة وغسل الأموال وتسهيل شحن النفط الإيراني لصالح مليشيا الحوثي، تمثل "ضربة استراتيجية" تهدف إلى تقليص الموارد المالية للمليشيات.
وأشاروا إلى أن هذه العقوبات ستؤثر بشكل كبير على قدرة البنك المركزي في صنعاء على إجراء التعاملات المالية الدولية، مما سيساهم في شل حركة الأموال التي تمول أنشطة مليشيا الحوثي.
ويعتبر الخبراء أن استهداف المداني يأتي ضمن جهود الولايات المتحدة لزيادة الضغط على المليشيات الإرهابية وتحجيم قدرتها على تمويل عملياتها العسكرية.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث الاقتصادي "وحيد الفودعي" أن هذه العقوبات ستعزز من عزلة مليشيا الحوثي على الصعيد الدولي، موضحا أن البنك المركزي فرع صنعاء يمثل أحد الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها المليشيات في إدارة مواردها المالية.
وأضاف الفودعي في تصريحات لـ "يمن ديلي نيوز" أن العقوبات ستتسبب في تقييد تحركات المداني المالية، وتقطع أي قنوات دولية قد يستخدمها الحوثيون لتمويل أنشطتهم.
وأشار الفودعي إلى أن هذه العقوبات ستضع المؤسسات المالية والبنوك التجارية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في موقف حساس، حيث قد تواجه هذه المؤسسات خطر التعرض لعقوبات ثانوية إذا استمرت في التعامل مع البنك المركزي الحوثي أو شخصيات مرتبطة به، وهذا من شأنه أن يزيد من عزلة هذه المناطق عن النظام المصرفي الدولي ويزيد من حدة الأزمة الاقتصادية هناك.
وبالنسبة للآثار المحلية، فإن العقوبات ستحد من قدرة مليشيا الحوثي على تمويل عملياتهم العسكرية، ما سيؤثر بشكل كبير على قدرتهم على إدارة الوضع العسكري والاقتصادي في المناطق التي يسيطرون عليها.
كما أن استهداف أنشطة شحن النفط الإيراني غير المشروع سيؤدي إلى تقليص قدرة مليشيا الحوثي على استيراد الوقود، ما يزيد من الضغط على الاقتصاد المحلي ويضعف من قدرة المليشيات على استمرار الحرب.
وفي الختام، اعتبر الفودعي أن هذه الخطوة تمثل ضربة استراتيجية قوية ضد مليشيا الحوثي، وتبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي والمحلي بأن التعامل مع الكيانات غير القانونية سيؤدي إلى عواقب وخيمة، مما يعزز من الجهود الدولية الرامية إلى الضغط على المليشيات لوقف أنشطتها الإرهابية.
وفي تصريح للمحلل والصحفي الاقتصادي "وفيق صالح"، اعتبر أن هذه العقوبات تمثل خطوة غير مسبوقة تستهدف أبرز المؤسسات المالية التابعة لمليشيا الحوثي.
وأوضح صالح أن مليشيات الحوثي قد تسببت في انقسام نقدي في البلاد، حيث قامت بحظر تداول العملة الجديدة في المناطق التي تسيطر عليها، مما أحدث خللاً كبيرًا في النظام المالي وأدى إلى تجزئة الاقتصاد الوطني بشكل غير مبرر، مما عرض المنظومة المصرفية لاختلالات شديدة.
وأضاف صالح أن محافظ البنك المركزي المعين من قِبل مليشيا الحوثي، هاشم المداني، لعب دورًا كبيرًا في العبث بالقطاع المالي والمصرفي، مما عرض المصالح الاقتصادية للبلاد للخطر.
ورأى أن العقوبات المفروضة على المداني تهدف إلى تقليص هذا الدور التخريبي، الذي يهدد استقرار القطاع المصرفي والوضع النقدي في اليمن.
وتوقع صالح أن يكون لهذه العقوبات تأثير مباشر على قدرة البنك المركزي فرع صنعاء على إجراء التعاملات المالية الدولية، وكذلك على علاقاته مع البنوك التجارية والمصارف المحلية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
وأشار إلى أن هذا سيكون له تأثير كبير في الحد من قدرة مليشيا الحوثي على التأثير في القطاع المصرفي.
وفي مقابل ذلك، اعتقد صالح أن هذه الخطوة الأمريكية ستعزز من دور البنك المركزي اليمني في عدن، الذي يحظى بالاعتراف الدولي، مما سيوفر له الدعم اللازم لتنفيذ سلطاته النقدية في إعادة ضبط الأوضاع الاقتصادية وإصلاح الاختلالات التي تعاني منها المنظومة المصرفية في البلاد.
يشار إلى أن العقوبات الأمريكية طالت المدعو هاشم إسماعيل علي أحمد المداني، الذي يُعتبر من أبرز المسؤولين الماليين في مليشيا الحوثي.
ويشغل المداني منصبا رئيسيا في المليشيات الحوثية، حيث يعد المشرف الرئيس على الأموال التي يتم إرسالها إلى مليشيا الحوثي من قِبل فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
كما تعاون مع المسؤول المالي الحوثي المدعوم من فيلق القدس، عبد الله الجمل، في تنفيذ أنشطة تجارية لصالح مليشيا الحوثي الإرهابية.
لم يعد التنافس بين السعودية والإمارات في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية مجرد سباق تجاري تقليدي، بل تحوّل – وفق توصيف تقارير وتحليلات غربية حديثة – إلى صراع استراتيجي صامت لإعادة رسم خريطة التجارة في الشرق الأوسط مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد