فشل ذريع في حماية النازحين.. الوحدة التنفيذية عاجزة عن تلبية احتياجاتهم الأساسية

2024-12-22 01:35:15 أخبار اليوم - متابعات

   

في تكرار لمأساة سنوية، أطلقت الوحدة التنفيذية نداء استغاثة عاجلاً لإنقاذ عشرات الآلاف من الأسر النازحة في مأرب من معاناة الشتاء القارس.

ورغم هذه النداءات المتكررة، فإن النازحين يواجهون شتاءً قاسياً يهدد حياتهم، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء والمأوى المناسب.

وعلى الرغم من تكرار هذه الكارثة الإنسانية سنوياً، فإن الحلول الجذرية غائبة، حيث يعيش النازحين في ظروف مزرية تفتقر لأبسط مقومات الحياة، مما يثير تساؤلات حول جدية الجهود المبذولة لمساعدتهم.

جهود

يقول مدير التطوير المؤسسي بالوحدة التنفيذية للنازحين بمحافظة مأرب، الدكتور هشام اليمني، في تصريح لقناة بلقيس، إن الوحدة التنفيذية عملت بكل جهد على توفير تنسيق ما بين الجهات والمنظمات الإنسانية، لسد الفجوات للنازحين وخاصة في مثل هذه الأزمات والطوارئ والكوارث التي تحدث في محافظة مأرب.

وأضاف: الحرب مازالت قائمة، وهي سبب أساسي باستمرار المعاناة، إضافة إلى تأخر المنظمات في التدخلات، حيث ما زالت تشتغل حتى الآن المشاريع الطارئة ولم تنتقل إلى المشاريع المستدامة.

وتابع: مدير الوحدة التنفيذية بمأرب ناشد أكثر من مرة وجلس مع أكثر من منظمة، لكي تكون هناك مشاريع مستدامة، وليست مشاريع طارئة.

وأردف: الوحدة التنفيذية تعمل بجهود جبارة، بدون موازنة، وبمساعدة السلطة المحلية في مأرب، وما يأتي من رئاسة الوزراء ورئاسة الوحدة التنفيذية في عدن، وسط ضغط كبير.

مشكلة عميقة

يقول الصحفي النازح في محافظة مأرب، حمود هزاع، إن مشاكل النازحين قائمة ومستمرة طوال العام ولكنها تتفاقم مع حلول الشتاء.

وأضاف في حديثة لقناة بلقيس: نجد تفاعل ودعوات تتزامن مع فصل الشتاء من خلال الوحدة التنفيذية في محافظة مأرب، لكن المشكلة قائمة وعميقة، وأكبر من أن يتم اختزالها في برنامج او تسلط الضوء عليها في برنامج تلفزيوني وتأخذ أبعاد كثيرة.

وتابع: الوحدة التنفيذية تقول المنظمات، لكن معظم الذين نزحوا، بسبب مواقفهم في الدفاع عن الدولة والجمهورية والوحدة والشرعية، فهل الدولة اليمنية هذه التي ضحت من أجلها هذه الكتلة الاجتماعية التي نزحت قدمت في يوم من الأيام لأحدهم بطانية أو خيمة!؟

وأردف: لاحظنا قبل عام تقريبا في تركيا زلزال وأباد مدن وبلدات بأكملها وقامت الدولة التركية باحتضان الأسر التي تضررت وأعادت لها المساكن بأفضل ما يكون.

وزاد: الدولة معنية بدرجة رئيسية على مواطنيها قبل المنظمات، أما في اليمن كل الدعم الذي قدم رغم محدوديته منذ بدء النزوح والتهجير إلى اليوم هو من قبل المنظمات.

             

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
حرب الموانئ: الصراع الصامت بين الرياض ودبي.. من يملك مفاتيح التجارة في الشرق الأوسط؟

لم يعد التنافس بين السعودية والإمارات في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية مجرد سباق تجاري تقليدي، بل تحوّل – وفق توصيف تقارير وتحليلات غربية حديثة – إلى صراع استراتيجي صامت لإعادة رسم خريطة التجارة في الشرق الأوسط مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد