2026-04-05
قحطان في الذاكرة اليمنية.. غياب الجسد وحضور الفكرة والنهج

بينما تستمر المعارك في بعض جبهات القتال اليمنية، تشهد الساحة السياسية تحركات دبلوماسية مكثفة. فقد عقد رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، اجتماعات مع عدد من السفراء الدوليين، أكد خلالها التزام الحكومة بالسلام.
وفي المقابل، أعلنت مليشيا الحوثي الإرهابية استعدادها للقبول بخارطة الطريق، لكنهم في الوقت نفسه حشدوا قواتهم ووجهوا تهديدات، مما يثير تساؤلات حول جدية نواياهم.
وتؤكد هذه التطورات على تعقيد الأزمة اليمنية، وتشير إلى وجود فجوة كبيرة بين المواقف المعلنة والأفعال على الأرض. فبينما تدعو الأطراف الدولية إلى وقف إطلاق النار والحوار، تستمر المليشيات الحوثية في تهديد السلام والاستقرار في المنطقة.
ويواجه اليمنيون أزمة إنسانية حادة، وتزداد معاناة المدنيين بسبب استمرار الصراع. وتؤكد هذه الأزمة الحاجة الملحة إلى حل سياسي شامل ودائم للأزمة اليمنية، يحفظ كرامة الشعب اليمني ويضمن وحدة وسلامة أراضيه."
وتزامنا مع هذه التطورات بحث رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي مع قائد القوات المشتركة للتحالف السعودي الإماراتي الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، التطورات الميدانية في اليمن، بالتزامن مع اتهامات حوثية للتحالف بالسعي لتحريك جبهات القتال.
ووفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية، ناقش الجانبان في اللقاء بالسعودية، سبل دعم الجيش اليمني لتثبيت الأمن والاستقرار في المناطق المحررة.
وفي وقت سابق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، تنفيذ ضربة جوية وصفتها بالدقيقة استهدفت منشأة رئيسية للقيادة والسيطرة، يديرها الحوثيون في صنعاء الخاضعة لهم.
وأشار إلى أن المنشأة المستهدفة كانت مركزًا لتنسيق عمليات مليشيا الحوثي، مثل الهجمات ضد السفن الحربية الأمريكية والسفن التجارية في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن.
وأوضحت أن الضربة تعكس التزام القيادة المركزية المستمر بحماية القوات الأمريكية وقوات التحالف والشركاء الإقليميين وعمليات الشحن الدولية.
تحشيد عسكري
ميدانيا، أغلقت مليشيا الحوثي طريق "جُحِله" الرابط بين منطقتي الشريجة ومدينة الراهدة في محافظتي لحج وتعز، ما تسبب في مضاعفة معاناة الأهالي بعد حرمانهم من حركة التنقل.
مصدر في قوات الجيش أكد، أن المليشيات أغلقت الطريق الفرعي بين الشريجة والراهدة بعد عمليات تفجير في الجبل المحاذي، كما قامت باستحداث عدد من المواقع في الجبال المتاخمة لجبهة الشريجة شمال غربي لحج. وفقا لقناة بلقيس.
وأوضح أن إغلاق المليشيات الطريق، يأتي تحسبا لأي تقدم من قبل قوات الجيش في جبهة الشريجة وكرش.
كما أفادت مصادر محلية وأخرى إعلامية بأن مليشيا الحوثي دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى أطراف المحافظة على الحدود مع مناطق يافع بمحافظة لحج جنوب البلاد.
واضاقت المصادر، أن المليشيا منذ عدة أيام تواصل تعزيز مواقعها وترسل عشرات الاطقم والمدرعات ومئات المسلحين الى مديريتي ذي ناعم والزاهر ال حميقان بالبيضاء الحدوديتين مع مديريات يافع بمحافظة لحج؛ مشيرة إلى أن المليشيات تقوم باستحداث طرق جديدة وتقوم بحفر خنادق في الجبال.
وتتزامن التحشيدات الحوثية في البيضاء مع تحشيدات أخرى تقوم بها على أطراف محافظة لحج من جهة محافظة تعز في مناطق القبيطة حيث قامت بإغلاق طرق رئيسية وعمل خنادق ودمرت جسور ودفعت بعشرات الاليات الثقيلة، كما قامت بدفع عشرات المقاتلين باتجاه مناطق التماس في محافظة الحديدة تخوفا من اي تحركات عسكرية للقوات الحكومية لتحرير المناطق التي ما تزال تحت سيطرتها.
لم يعد التنافس بين السعودية والإمارات في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية مجرد سباق تجاري تقليدي، بل تحوّل – وفق توصيف تقارير وتحليلات غربية حديثة – إلى صراع استراتيجي صامت لإعادة رسم خريطة التجارة في الشرق الأوسط مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد