كارثة إنسانية: آلاف النازحين في أبين يواجهون الموت البطيء

2024-12-15 03:05:26 أخبار اليوم - متابعات

   

تعيش عشرات الآلاف من الأسر النازحة في محافظة أبين مأساة إنسانية حقيقية، حيث تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

فالحرارة الشديدة والأمطار الغزيرة تدمر مأواهم الهش، والأمراض تفتك بالأطفال والنساء، والجوع يهدد الجميع.

إن تجاهل العالم لهذه الكارثة الإنسانية جريمة لا تغتفر، فمن حق هؤلاء النازحين أن يعيشوا حياة كريمة."

وأوضح مصدر مسؤول عن مخيمات النازحين، أن أوضاعهم الإنسانية زادت سوءا بسبب ضعف التدخلات من المنظمات العاملة في المجال الإنساني والإغاثي بمحافظة أبين جنوبي اليمن.

وأكد مدير عام الوحدة التنفيذية بمحافظة أبين “ناصر المنصري، ”أن معاناة النازحين في المحافظة تضاعفت خلال الأشهر الأخيرة في ظل ضعف التدخلات الإنسانية لإغاثتهم.

وقال “المنصري” لوسائل إعلام محلية: نظرًا لعدم الاستجابة لمناشداتنا المستمرة، تواجه عشرات الآلاف من النازحين ظروفًا قاسية بفعل تهالك معظم مساكنهم المكونة من الخيام والطرابيل والقش التي لا تقي من تقلبات الطقس.

وأشار إلى معاناة النازحون في المحافظة من تفشي الأمراض والأوبئة وأوضاع معيشية صعبة، تستدعي من المنظمات الدولية والجهات الحكومية سرعة التدخل لتخفيف معاناتهم.

وقال المنصري، أن ظهر يوم الأربعاء الماضي 11 ديسمبر نشب حريق في مخيم للنازحين من أبناء محافظة الحديدة في منطقة ميكلان – جول السادة في مديرية خنفر بمحافظة أبين، ما أدى إلى تدمير 50 مأوى بالكامل وتشريد العشرات من السكان.

وأوضح مدير وحدة إدارة المخيمات بمحافظة أبين، ناصر المنصري، أن الحريق نجم عن سقوط سلك كهربائي على المساكن المؤقتة المصنوعة من مواد قابلة للاشتعال، مثل القش والطرابيل البلاستيكية.

وأكد المنصري أن الحريق تسبب في خسائر مادية جسيمة، حيث فقدت نصف أسر المخيم مساكنها وممتلكاتها بالكامل، بما في ذلك التموينات الغذائية، مما أجبرهم على العيش في العراء تحت ظروف إنسانية قاسية. كما حذر من خطر تفاقم الوضع الصحي مع زيادة انتشار الأوبئة وانعدام الخدمات الأساسية.

وأشار إلى أنه لا توجد أي استجابة من قبل المنظمات لإيواء الأسر النازحة التي تعرض مأواها للحريق، وأن فاعل خير تبرع بـ 50 سلة غذائية للأسر المتضررة.

وناشد المنصري رئاسة الحكومة والسلطات المحلية في المحافظة والمنظمات الدولية والإنسانية والجهات ذات الصلة وفاعلي الخير بسرعة التدخل لتقديم الدعم اللازم للمتضررين، وفي المقدمة توفير مأوى طارئ ومساعدات غذائية عاجلة، إلى جانب المياه الصالحة للشرب، والأغطية، والأدوية.

ومؤخراً تراجعت المساعدات الإغاثية التي تقدمها مفوضية اللاجئين التي كانت تقدمها للنازحين خلال السنوات الماضية، بسبب تراجع تمويل الخطط الإنسانية، وظهور بؤر صراع جديدة في السودان وفلسطين وأوكرانيا.

جدير بالذكر أنه يعيش في محافظة أبين أكثر من 11 ألف أسرة نازحة أغلبها من محافظات البيضاء وتعز والحديدة، ومن مديرية مودية، نزحوا نتيجة الانتهاكات والقصف المستمر لمناطقهم من قِبل مليشيا الحوثي الإرهابية وتنظيم القاعدة الإرهابي.

                     

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
بين الجوع والوعي.. كيف تُعاد صياغة المجتمع في مناطق سيطرة الحوثيين؟

في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد