2026-04-17
من الحرس الثوري إلى الحوثيين: ألغام بحرية متطورة بخصائص فتاكة تهدد باب المندب والملاحة العالمية

في الوقت الذي تدعي فيه مليشيا الحوثي الإرهابية حرصها على إتمام صفقة تبادل الأسرى، تكشف الأحداث الميدانية عن الوجه القبيح لهذه المليشيات، حيث تستمر في ارتكاب جرائم الاختطاف والتعذيب بحق المدنيين الأبرياء.
ففي أحدث انتهاك لحقوق الإنسان، اختطفت المليشيات 17 شابًا من العاصمة المختطفة صنعاء بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم.
- ابتزاز سياسي
يقول وكيل وزارة العدل، فيصل المجيدي: "مليشيا الحوثي دائما ما تظهر في الإعلام لاتهام الحكومة بعرقلة صفقات التبادل، وهذه الاتهامات هي هروب للأمام، باعتبار أن المليشيات تستخدم هذا الملف الإنساني كملف سياسي، وتستغل الأمر باتجاه الابتزازات المتعددة".
وأضاف: "من المعروف أن الحكومة اليمنية، ومنذ الجولة الأولى من المشاورات في 2015، وهي دائما ما تطالب بفصل مسار ملف حقوق الإنسان وملف الأسرى عن بقية المسارات مع مليشيا الحوثي في الأساس؛ لأن لديها مقاتلين حربيين أسرى؛ وهم يفترض -وفقا للقانون اليمني- أنهم مجرمون اعتدوا على مؤسسات الدولة، وكان يجب أن تتم محاكمتهم باعتبار ذلك انتهاك".
وتابع: "لا يوجد أي مقترح تم رفضه من قِبل الحكومة، وليس هناك أي مقترحات تقدَّم بها الوسطاء، فيما يتعلق بموضوع تبادل الأسرى؛ لأن المسألة كانت دائما على قاعدة الكل مقابل الكل".
وأردف: "التعقيد يأتي فيما يتعلق بالسياسي محمد قحطان، فدائما كان هناك حديث من مليشيا الحوثي أنها تريد مكاسب كبيرة مقابل الكشف عن مصيره، تتحدث عن مئات من أسراها الذين أسروا في الجبهات، ومع ذلك كان هناك تجاوب من قِبل الحكومة، وحتى هناك وساطات دخلت بأن يتم الكشف عن مصير أحد الأشخاص الذين تسميهم بالقناديل في محافظة مأرب، فاستجابت الحكومة لذلك مقابل الكشف عن مصير محمد قحطان، لكن مليشيا الحوثي كانت دائما ما تتراجع وتتهرب".
وزاد: "المليشيا تعتقد بأن لديها كنزا اسمه محمد قحطان، وبالتالي تحاول أن تقوم التمسك بهذا الأمر دون معرفة أسرته أي معلومات عنه".
- حملة اعتقالات
يقول رئيس الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، محمد العمدة: "مليشيا الحوثي، منذ ثلاثة أيام، كثفت من حملة الاعتقالات والقمع والاختطاف القسري بشكل وحشي، وبشكل ممنهج على كل من يكتب أو يعبِّر عن رأيه، أو يشارك أبناء سوريا التعبير عن فرحتهم بسقوط النظام الكهنوتي، الذي طغى وتجبَّر عليهم، (نظام بشار الأسد)".
وأضاف: "مليشيا الحوثي داهمت أكثر من 56 منزلا، واختطفت فيها أكثر من 17 مواطنا من أبناء محافظة صنعاء، جميع هؤلاء المدنيين تم اعتقالهم من قبل المليشيا؛ لأنهم عبَّروا عن فرحتهم بانتصار الثورة السورية، وتحرير سوريا".
وتابع: "حتى هذه اللحظة، لا يوجد هناك أي متابعة لهؤلاء المعتقلين، ونحن وصينا الفريق بأن يستمر، رغم الضغوطات والتهديدات، التي يتلقونها من قبل مليشيا الحوثي، وكذلك صعوبة التحرك لرصد وتوثيق هذه المعلومات، مع ذلك الفريق مستمر في رصد كافة الانتهاكات التي تقوم بها المليشيا خاصة مداهمة المنازل، واعتقال المدنيين".
وأردف: "نحن حريصون جدا على رصد وتوثيق هذه الانتهاكات، ثم بعد ذلك نقوم بتحليل المعلومات، ومتابعة إلى أين تم نقل هؤلاء المساجين من قبل المليشيا".
وزاد: "بحسب المعلومات، نقل البعض منهم إلى السجن المركزي، والبعض الآخر تم نقلهم إلى سجن الجديري في صنعاء".
وقال: "إن جرائم التعذيب الوحشي، وسوء المعاملة، والتعذيب النفسي والجسدي، وجرائم الاعتقال، والاختطاف، والمداهمة، جميعها ارتبطت بالمدعو عبدالقادر المرتضى، رئيس لجنة الأسرى التابعة للمليشيات، وقد بغى وطغى في المحافظات التي تسيطر عليها المليشيات، هنالك من المدنيين من ماتوا تحت يد هذا الشخص من التعذيب".
وأضاف: "هنالك أكثر من 209 معتقلين خرجوا من السجون، التي يديرها المرتضى، ولديهم إصابات وعاهات دائمة كمرض الفشل الكلوي، أو الشلل النصفي، وغير ذلك".
وتأتي هذه الجرائم في الوقت الذي أعلنت فيه مليشيا الحوثي موافقتها على عقد صفقة تبادل أسرى، بما في ذلك إطلاق سراح السياسي المختطف محمد قحطان. إلا أن هذه الدعوة تبدو كمحاولة للتغطية على جرائمها، والضغط على الحكومة الشرعية لتحقيق مكاسب سياسية.
إن استمرار مليشيا الحوثي في ارتكاب مثل هذه الجرائم يؤكد أنها لا تأخذ أي مبادرات إنسانية على محمل الجد، وأنها تستخدم ملف الأسرى كأداة للابتزاز السياسي.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد