2026-01-06
نهاية التوازنات الرمادية.. شرق اليمن ومعركة الأمن السعودي ووحدة اليمن

أفادت تقارير جديدة بأن عددًا من المزارعين في ريف صنعاء يعانون مؤخرًا من ضغوطات تفرضها ميليشيا الحوثي الإرهابية، حيث يُجبرون على تقديم محاصيل زراعية مجانية لصالح مقاتلي الميليشيات على الجبهات. وفي هذا السياق، يتم أيضًا إكراه بعض المزارعين على دفع مبالغ مالية لنقل تلك التبرعات.
تأتي هذه الانتهاكات الحوثية في إطار منهجٍ عام يهدف إلى إرغام سكان الأحياء والمؤسسات الحكومية
وأجبرت الميليشيات الحوثية سكان قرى ذي مرمر وخربة سعوان وصرف، الواقعة في مديرية بني حشيش شمال شرق صنعاء، على تقديم حوالي ست قوافل متنوعة من المحاصيل الزراعية، بما في ذلك أنواع مختلفة من العنب والمشمش، لصالح مقاتلي الجماعة.
كما فرضت الميليشيات على المزارعين في القرى التابعة لمديريات همدان وبني مطر وسنحان وخولان في محافظة ريف صنعاء تسيير قوافل مالية وعينية بقيمة 20 مليون ريال يمني، والتي تضمنت زبيباً ولوزاً وأنواعاً متعددة من الفواكه.
وأعرب مزارعون في ريف صنعاء عن استيائهم من استئناف الاستهداف الحوثي لهم من خلال فرض إتاوات إجبارية جديدة. وقد صاحب ذلك أعمال تعقب وخطف طالت عشرات المزارعين الذين رفضوا التبرع.
في الوقت الذي يقوم فيه مشرفو الميليشيات بمراقبة وتتبع عمليات الزراعة منذ بدء الموسم وحتى جني الثمار، أفاد المزارعون بأن الميليشيات قد فرضت هذا الموسم جبايات مضاعفة مقارنة بالعام السابق، بحجة أن هناك توسعًا في أنشطتها العسكرية، بما في ذلك تصعيدها المستمر ضد السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وتواجه الميليشيات اتهامات بشن حرب شعواء ضد زراعة المحاصيل منذ وقوع الانقلاب، حيث تركز جهودها على دعم وتشجيع زراعة نبتة القات، التي تحقق إيرادات مالية كبيرة لكبار قادتها من خلال عائدات الضرائب.
وفي هذا السياق، أكد أحد المزارعين في منطقة بني حشيش أنه تعرض لإكراه من قِبل أحد المشرفين الحوثيين، حيث أُجبر على تسليم نحو 20 سلة من العنب والخوخ، وهو ما يمثل أكثر من ربع إنتاجه السنوي، لمصلحة المجهود الحربي.
ويجري الاستهداف الحوثي للمزارعين في محافظة ريف صنعاء ومناطق يمنية أخرى تخضع لسيطرة الميليشيات في وقت تعاني فيه غالبية هؤلاء المزارعين من تدهور شديد في الإنتاج، جراء ارتفاع أسعار الوقود ونقص صيانة المعدات الزراعية.
وتفيد المصادر الزراعية في صنعاء بأن حملات الانقلابيين مستمرة في استهداف المزارعين المتبقيين، بهدف إجبارهم على دفع مبالغ مالية تحت ذرائع مختلفة. لا تكتفي الميليشيات بذلك، بل تعلن في كل موسم عما تسميه حملة رفد الجبهات، مما يفرض على المزارعين التبرع بمنتجاتهم الزراعية.
ومنذ اندلاع الانقلاب والحرب، شهد القطاع الزراعي في اليمن، شأنه شأن العديد من القطاعات الأخرى، تدهوراً ملحوظاً؛ حيث أسفرت السياسات التدميرية للميليشيات عن تدمير نحو ثلث الإنتاج الزراعي في المناطق التي تسيطر عليها.
ومنذ فترة ما بعد الانقلاب واندلاع الحرب، شهد القطاع الزراعي في اليمن، كما هو الحال في العديد من القطاعات الأخرى، تدهوراً ملحوظاً. فقد أسفرت السياسات المدمرة التي اتبعتها الميليشيات عن فقدان حوالي ثلث الإنتاج الزراعي.
وبحسب التقارير المحلية، فإن القطاع الزراعي اليمني قد تعرض لضرر كبير نتيجة استمرار الصراع الحوثي. حيث بلغ إجمالي المساحة المزروعة في عام 2018 نحو 1.08 مليون هكتار، مما يمثل انخفاضاً بأكثر من 118 ألف هكتار مقارنة بمستواها في عام 2005.
ويشير مسؤولون في القطاع الزراعي الخاضع للميليشيات إلى أن القطاع شهد تدهوراً حاداً، رافقه تراجع كبير في إنتاج عدد من المحاصيل وزراعتها، بسبب ممارسات النهب والتدمير الممنهج الذي انتهجته الميليشيات بحق هذا القطاع ومنتسبيه.
تركز مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مجهوداتها الرئيسية على تعبئة المجتمع وتجنيده عسكريًا وتأطيره أيديولوجيًا، لخدمة مشروعها وحروبها المستقبلية، استنساخًا للتجربة الإيرانية. زعيم الميليشيا أفصح عن تدريب أ مشاهدة المزيد
أكد وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول أن تحسن سعر صرف العملة الوطنية انعكس بشكل مباشر على حركة السوق، وساهم في خفض أسعار السلع الأساسية بنسبة تراوحت بين 40 إلى 45 في المائة، مشيرًا إلى أن الوزارة نفذت خطة طوارئ ساهمت في إع مشاهدة المزيد