أعاصير وسيول تضرب مخيمات النازحين في مأرب: كيف يمكن تقديم الدعم للمتضررين؟

2024-08-14 01:08:04 اخبار اليوم/بلقيس نت

 

   

تعاني مخيمات النازحين في محافظة مأرب من آثار كارثة طبيعية فادحة، إذ تسببت سيول جارفة في دمار هائل وخسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات.

تضررت آلاف الأسر، فقد تشردت من منازلها ودمرت بنيتها التحتية، مما أدى إلى مشهد مأساوي يعكس ضعف الإمكانيات وتأخر المساعدات الإنسانية.

يواجه النازحون، الذين يشكلون غالبية سكان مدينة مأرب والمناطق المحيطة بها، ظروفًا إنسانية غاية في الصعوبة. يعيش هؤلاء في أوضاع قاسية تفتقر إلى المأوى الآمن والغذاء والمياه والرعاية الصحية. بينما تعمل المنظمات الإغاثية ببطء شديد في مواجهة الاحتياجات العاجلة.

توجد أضرار جسيمة تتطلب استجابة سريعة وفعالة.

يقول مدير عام الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، سيف مثنى، إن حجم الأضرار التي حصلت منذ يوم الأحد في مخيمات النزوح بمحافظة مأرب، ما يزيد عن 7000 أسرة متضررة كليا وجزئيا في مخيمات مديرية الوادي والمدينة ومديرية رغوان.

وأوضح: هذه الأسر فيها ما يزيد عن 2973 أسرة تضررت كليا، حيث انتهى كل ما تمتلكه هذه الأسر من مأوى وغذاء ومواد دوائية، فيما ما يزيد عن 4200 أسرة تضررت تضررا جزئيا، وتحتاج إلى مواد دوائية وغذائية.

وأضاف: نحن في الوحدة التنفيذية، مع قيادة السلطة المحلية، تم النزول الميداني، في اليوم الأول من العاصفة، وتم التواصل مع شركاء العمل الإنساني المتواجدين في محافظة مأرب، وتفاجأنا للأسف الشديد، بأنه لا يوجد لدى شركاء العمل الإنساني بالمحافظة أي مخزون طارئ.

وتابع: يوم الأحد تم النزول من قبل نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مع لجنة الطوارئ، وتم الإعلان من قبل السلطة المحلية بإغاثة عاجلة ب 500 خيمة إضافة إلى 500 مواد دوائية، إضافة إلى سلل غذائية، وهذا سوف يخفف من معاناة الأسر التي تضررت، لكن الاحتياج كبير جدا والأضرار كبيرة جدا.

وأشار إلى أن أهم الاحتياجات التي تحتاج إليه هذه الأسر المتضررة، المأوى والمواد الدوائية والغذائية، إضافة إلى أن التحذيرات من قبل الأرصاد الجوية، بأن خلال الأيام القادمة سنواجه أيضا عواصف وسيول، لذا ندعو شركاء العمل الإنساني إلى التدخل العاجل، لإيجاد مخزون طارئ لمواجهة مثل هذه الكوارث.

ظواهر متطرفة

يقول رئيس هيئة حماية البيئة سابقا، د. عبدالقادر الخراز، إن التغيرات المناخية أصبحت مستمرة، من ارتفاع درجة الحرارة، والتغيرات في المواسم الزراعية، وجفاف في المناطق، وهطول أمطار بشدة في مناطق أخرى، وارتفاع مستوى سطح البحر في المناطق الساحلية.

وأوضح، أن التغيرات المناخية تؤدي إلى زيادة شدة أو حدوث الظواهر المتطرفة، مثل هذه العواصف الرعدية التي حدثت، وهذه العواصف الرعدية تعتبر لأول مرة تحدث في مأرب، بهذا الشكل.

وأضاف: نحن نشهد عاصفة رعدية، تحدث مثلا مرة في السنة أو كل عدة سنوات، لكن ما حدث في مأرب، كان مروع، حيث استمرت هذه العواصف لمدة ثلاث ساعات، بشدة عالية جدا، بحيث كنا نعتقد أن هناك اشتباكات بأسلحة ثقيلة عندما نسمعها.

وتابع: كانت هناك أضرارا ليس فقط مادية، بل وأضرار نفسية أيضا، والتي يجب أن تنتبه لها الجهات المسؤولة، ومنها الوحدة التنفيذية للنازحين، فالقضية ليست مأوى وغذاء، وإنما أكبر من ذلك.

وأردف: يجب أن نعمل على الكثير من الأشياء التي يتعرض لها السكان الأصليين أو النازحين الموجودين، في هذه المناطق.

وأشار إلى أن العواصف الرعدية، والفيضانات الكبيرة والأعاصير، تعتبر ظواهر متطرفة، يتكرر حدوثها، وقد تتوقف، لكنها أصبحت مشاهدة اليوم.

وقال: محافظة مأرب وغيرها من المحافظات السهلية أو الصحراوية، هي معرضة للكثير من هذه الظواهر المتطرفة، وأيضا هناك تغير مناخي يتعلق بارتفاع درجات الحرارة.

وذكر، أن مأرب معرضة للفيضانات منذ عدة سنوات، لكن للأسف الجهات المسؤولة لا تقوم بدورها، حتى المنظمات وضعت مخيمات النازحين في مجاري السيول، ونحن نعرف بأنها معرضة للفيضانات كل عام، وهناك تحذيرات دائمة، وللأسف هناك إجراءات لم تقم بها الجهات المسؤولة أو المنظمات الدولية التي تتحكم بالبلد، والتي استلمت اليوم تمويلات كبيرة، سواء للإغاثات الإنسانية أو حتى لما يتعلق بمشاريع التغير المناخي.

وأضاف: اليمن بشكل عام ليست مؤثرة في قضية تأثيرات التغيرات المناخية، وإنما هي متأثرة بالتغيرات المناخية.

وتابع: اليمن لديها مشكلة في التلوث النفطي، وانبعاثات، لكن ذلك لا يشكل شيئا بالنسبة للمجتمعات الصناعية الكبرى، مثل الصين وأمريكا، التي هي السبب الرئيسي في حدوث مثل هذه الظواهر.

                    

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
حرب الموانئ: الصراع الصامت بين الرياض ودبي.. من يملك مفاتيح التجارة في الشرق الأوسط؟

لم يعد التنافس بين السعودية والإمارات في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية مجرد سباق تجاري تقليدي، بل تحوّل – وفق توصيف تقارير وتحليلات غربية حديثة – إلى صراع استراتيجي صامت لإعادة رسم خريطة التجارة في الشرق الأوسط مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
نزول ميداني ومراقبة صارمة: الأشول يكشف استراتيجيات وبرامج وزارة الصناعة لضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية

في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد