2026-01-24
هل تستعيد الحكومة اليمنية سيادتها على الموانئ والمطارات بعد قرار إخراج القوات الإماراتية؟

ما زال الاتفاق الغامض بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي، تحت رعاية الأمم المتحدة، يثير تساؤلات العديد من
على الرغم من عدم الكشف عن تفاصيل الاتفاق، إلا أن النتائج التي ظهرت حتى الآن تكفي لاستكشاف جوانبه الغامضة.
يعتبر معهد دول الخليج العربية في واشنطن أن هذا الاتفاق يمثل تنازلاً للحوثيين، حيث يسهل عليهم تخفيف الضغط الاقتصادي، مما يتيح لهم إعادة تخصيص مواردهم لتمويل عملياتهم العسكرية. ومن المثير للدهشة أن الحكومة لا تزال تدافع عنه، معتبرة إياه خطوة نحو تحقيق السلام.
- اتفاق من جانب واحد.
تقول المحللة السياسية في معهد واشنطن للدراسات، فاطمة أبو الأسرار: «إن البنك المركزي اليمني في عدن كان قد اتخذ عددا من القيود الاقتصادية للضغط على الحوثيين بهدف تحسين العملة، وكانت هذه الإجراءات جزءا من إستراتيجية واسعة لتطبيق الضغط الاقتصادي على الحركة الحوثية».
وأضافت: «هذه الإجراءات شملت وقف تراخيص البنوك الكبرى لمحاولة إجبارها على الانتقال إلى عدن، لكن الاتفاق الجديد رفع جميع هذه القيود، في حين أن الأمم المتحدة تقدم هذا الاتفاق على أنه خطوة نحو الاستقرار الاقتصادي».
وتابعت: «من المهم ملاحظة أنه تم عقد هذا الاتفاق دون وجود أي تنازلات عسكرية أو سياسية من قِبل الحوثيين، ما يعني أن الاتفاق صار من طرف واحد، من خلال الضغط على الحكومة اليمنية».
وأردفت: «محافظ البنك المركزي، أحمد غالب المعبقي، قدم استقالته، على الرغم من أن الاستقالة رُفضت من قِبل مجلس القيادة الرئاسي، لكن أي مسؤول رفيع، كان مسؤولا عن هذه السياسات، سيكون مستعدا للاستقالة».
وزادت: «القضية كانت معقدة، ويبدو وكأن الأمور خرجت من نطاق سيطرة الحكومة، حيث كانت الحكومة في موقف جعلها تقدم هذا التنازل الاقتصادي الكبير من غير أن يكون هناك مقابل قد تجنيه».
وقالت: «الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وخاصة بعد التصعيد الذي قامت به مليشيا الحوثي في البحر الأحمر، خلال العام الماضي، يريدون أن يروا استقرارا في اليمن، ومكتب المبعوث يريد أن يخرج بمعطيات وبقرارات معيّنة توضح أنه استطاع فعل شيء في هذه المدة».
- فقدان السيادة
يقول المحلل الاقتصادي، رشيد الآنسي: «إن لاتفاق، الذي أصلا لم تنشر تفاصيله، كأنه مجرد أمر من أوامر إذعان الحكومة اليمنية».
وأضاف: «هذا الاتفاق، أو هذه البنود التي فرضت على الحكومة الشرعية، تعني أن البنك المركزي فقد سيادته، وهي أساس عمله، والمقصود بالرقابة على البنوك».
وتابع: «الاتفاق يمنع اتخاذ قرارات مشابهة في المستقبل، لذلك أصبح البنك المركزي منزوع الصلاحيات بشكل كامل، والبنوك أصبحت الآن خاضعة تحت سيطرة المليشيات الحوثية بحكم تواجدها في مناطق سيطرتها».
وأردف: «مليشيا الحوثي لا تعطي، ولم تلتزم لا بالقرار الدولي ولا بأي اتفاقات؛ بدليل أن اتفاق ستوكهولم لم يطبق حتى الآن، إلا ما هو مطلوب من الحكومة الشرعية».
ويتوقع الآنسي أن «يشهد سعر الصرف مزيدا من التدهور في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، إضافة إلى أن البنك المركزي لا يمكن أن يطبق أي إجراءات مستقبلية على البنوك، التي ستعمل بشكل كامل مع المليشيا الحوثية التي أصلا هي مصنفة جماعة إرهابية».
وقال: «لا يخفى على الجميع كيف استغلت هذه المليشيات القطاع المصرفي وشركات الصرافة في تمويل حربها، وفي استيراد مزيد من الأسلحة، وفي غسيل الأموال في كثير من الأحيان».
تركز مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران مجهوداتها الرئيسية على تعبئة المجتمع وتجنيده عسكريًا وتأطيره أيديولوجيًا، لخدمة مشروعها وحروبها المستقبلية، استنساخًا للتجربة الإيرانية. زعيم الميليشيا أفصح عن تدريب أ مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد