2026-05-16
القيادة المركزية الأمريكية: الحوثيون يوسّعون نفوذهم بالبحر الأحمر.. واليمن تحت رقابة دقيقة

حذّر تقرير دولي مشترك من استمرار تفاقم انعدام الأمن الغذائي الحاد في اليمن حتى سبتمبر 2026، مع توقعات بوصول الأوضاع في عدد من المناطق إلى مستوى “الطوارئ” وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي المرحلة التي تسبق المجاعة مباشرة، في ظل تداخل الأزمات الاقتصادية والصراعات الإقليمية ونقص التمويل الإنساني.
التقرير، الصادر عن مجموعة البنك الدولي ومنظمة “أكابس” بالتعاون مع وكالات أممية تشمل منظمة الأغذية والزراعة (فاو) واليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، أشار إلى أن اليمن يواجه مخاطر متزايدة مرتبطة بالفيضانات المفاجئة التي قد تضرب المناطق الزراعية ومخيمات النازحين، ما يهدد بمفاقمة الأزمة الإنسانية القائمة.
وأوضح التقرير أن الفجوات الكبيرة في تمويل العمليات الإنسانية تُضعف قدرة المنظمات الدولية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من أوضاع معيشية متدهورة واعتماد متزايد على المساعدات الغذائية.
ورغم هذه التحذيرات، سجل التقرير تحسناً موسمياً محدوداً في مستويات الاستهلاك الغذائي خلال شهر فبراير الماضي، حيث انخفضت نسبة الأسر التي تعاني من نقص الغذاء إلى 57 بالمئة مقارنة بـ63 بالمئة في يناير، وهو تحسن أُرجع إلى زيادة المساعدات خلال شهر رمضان، وتدفق التحويلات المالية، واستقرار نسبي للعملة في بعض المناطق.
لكن التقرير شدد على أن هذا التحسن لا يزال هشاً ومؤقتاً، وغير قادر على معالجة جذور الأزمة، مؤكداً أن معدلات الحرمان الغذائي الشديد لا تزال مرتفعة بنحو 30 بالمئة على مستوى البلاد، مع تجاوز جميع المحافظات اليمنية للعتبات الحرجة المرتبطة بالأمن الغذائي.
كما أشار إلى أن التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع في البحر الأحمر أسهمت في زيادة الضغوط على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي والمعيشي في اليمن، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات لتأمين احتياجاته الأساسية من الغذاء والسلع.
وفي السياق ذاته، حذّر برنامج الغذاء العالمي من تصاعد مستويات الجوع في اليمن، مؤكداً أن نحو 18 مليون شخص يواجهون انعداماً في الأمن الغذائي، مع مخاطر تعرضهم لمستويات أشد من الجوع خلال الفترة المقبلة.
وأوضح البرنامج أن التوترات الإقليمية، خصوصاً المرتبطة بالصراع في البحر الأحمر، أدت إلى ارتفاع تكاليف الوقود والشحن والتأمين، ما انعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية وزاد من الضغوط الاقتصادية على الأسر اليمنية.
وأشار إلى أن اليمن يعتمد على استيراد نحو 90 بالمئة من احتياجاته الغذائية، بما في ذلك القمح الذي تتم معالجته محلياً باستخدام الوقود، ما يجعل أي ارتفاع في تكاليف النقل أو الطاقة ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الغذاء في الأسواق المحلية.
وبيّن البرنامج أن أسعار الوقود في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً ارتفعت بنسبة 28 بالمئة، مع توقعات بمزيد من الارتفاع نتيجة فرض أقساط تأمين إضافية مرتبطة بمخاطر الحرب، قد تصل إلى ثلاثة آلاف دولار للحاوية الواحدة.
كما لفت إلى أن أسعار السلع الأساسية، خصوصاً الزيوت النباتية، بدأت بالفعل بالارتفاع تماشياً مع الأسواق العالمية، محذراً من أن استمرار هذا الاتجاه قد يدفع مزيداً من الأسر اليمنية إلى حافة الانهيار الاقتصادي والغذائي.
ويرى مراقبون أن تداخل الأزمات الاقتصادية والإنسانية والمناخية، إلى جانب اضطرابات الملاحة والتجارة الدولية، يضع اليمن أمام تحديات معيشية متفاقمة، في وقت تتراجع فيه الاستجابة الإنسانية الدولية مقارنة بحجم الاحتياجات المتزايدة.
في أحياء صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، لا يقتصر المشهد على تداعيات الحرب العسكرية، بل يتشكل بصمت واقع أكثر عمقاً وتعقيداً يعيد رسم ملامح المجتمع من الداخل، وفق شهادات أكاديمية مشاهدة المزيد
في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن اليمني، ومع دخول شهر رمضان المبارك الذي يزيد الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستراتيجية، يطرح الشارع تساؤلات مهمة حول قد مشاهدة المزيد