بحسب دراسة جديدة.. دور غاز الميثان في الاحترار العالمي أقل مما كان متوقعا

2023-04-02 02:03:16 أخبار اليوم/ متابعات

 

 

لطالما اعتبر علماء المناخ غاز الميثان من بين غازات الاحتباس الحراري الرئيسية التي يتعين على البشرية الحد من انبعاثاتها. لكن وبشكل مفاجئ، أظهرت نتائج دراسة علمية جديدة أن لهذا الغاز تأثير تبريد للجو أيضا، وأن مساهمته في الاحتباس قد تكون أقل من المتوقع.

وتوصلت الدراسة التي قام بها باحثون من جامعة "كاليفورنيا ريفرسايد" نشرت مؤخرا في دورية "نيتشر جيوساينس" العلمية، إلى أن غاز الميثان الموجود في الغلاف الجوي يخفض كذلك من كميات الأمطار نتيجة امتصاصه لأشعة الشمس الواصلة للأرض.

 

الميثان يسخن الجو ويبرده في نفس الوقت

يجمع علماء المناخ على الدور المهم الذي يلعبه غاز الميثان في التغيرات المناخية التي يشهدها الكوكب. فهذا الغاز الذي تضاعف تركيزه في الجو 2.5 مرة تقريبا منذ بداية العصر الصناعي، يعتبر مسؤولا عن 30% من ظاهرة الاحتباس الحراري، كما أورد تقرير لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

ويقوم الميثان المنبعث في الجو بلعب دور الغطاء الذي يمنع الحرارة المنبعثة من الأرض نحو الفضاء من الخروج من الغلاف الجوي. وعندما تمتص الأرض أشعة الشمس ثم تعيد إطلاقها لاحقا في شكل موجات طويلة نحو الفضاء يقوم الميثان وبقية الغازات المسببة للاحترار المنتشرة في الجو بمنع هذه الموجات من الخروج من الغلاف الجوي، مما يزيد في حرارته.

وقد قدرت بعض الدراسات العلمية السابقة أن الميثان، وبسبب تركيبته الكيميائية، يمتلك قدرة أقوى بحوالي 80 مرة من غاز ثاني أكسيد الكربون على إحداث الاحترار على المدى القصير.

لكن الدراسة الجديدة وجدت نتائج غير متوقعة للدور الحقيقي لغاز الميثان في الجو. فبالإضافة إلى امتصاص طاقة الموجات الطويلة، اتضح أن الميثان يمتص كذلك الطاقة الواردة من الشمس، والمعروفة باسم طاقة الموجات القصيرة، بحسب بيان نشرته جامعة كاليفورنيا ريفرسايد على موقعها.

وينتج عن هذا الامتصاص، إضافة إلى خفض كمية الأشعة الشمسية الواصلة إلى سطح الأرض، تحفيز تشكل سحب لها مفعول تبريد للغلاف الجوي مما يؤدي إلى إلغاء ما يصل إلى 30% من الحرارة التي يولدها من خلال تأثير الاحتباس الحراري.

 

يخفض كميات الأمطار كذلك

لكن في المقابل، وجد الباحثون كذلك أن الميثان يخفض من مستويات هطول الأمطار المتوقعة في ظل نماذج الاحتباس الحراري الحالية بحوالي 60%، ويحدث ذلك نتيجة قيام الميثان بتوفير طاقة إضافية داخل الغلاف الجوي، كان هذا الأخير يحصل عليها من عمليات تكثف الماء المتبخر في الجو.

فمن المعروف أن كميات إشعاع الموجات الطويلة المنبعثة من الأرض وإشعاع الموجات القصيرة من الشمس المنفلتة من الغلاف الجوي في الفضاء، تكون عادة أكبر من تلك التي يتم امتصاصها بداخله. وللحفاظ على التوازن الحراري يقوم الغلاف الجوي بتعويض الطاقة الضائعة من خلال التزود بالحرارة الناجمة عن عمليات تكثف بخار الماء التي تؤدي إلى هطول الأمطار أو تشكل الثلج أو البَرَد. وبوجود الميثان لم تعد هناك حاجة للحرارة الناجمة عن تكثف الماء.

بالإضافة إلى ذلك أظهرت نتائج الدراسة، وفق البيان، أن انخفاض كمية الإشعاع الشمسي التي تصل إلى سطح الأرض عن طريق امتصاص الميثان للموجات القصيرة، يقلل من كمية الماء المتبخر. وبما أن كميات المياه المتبخرة والمتكثفة متساوية فإن انخفاض التبخر يؤدي بدوره إلى انخفاض هطول الأمطار.

وبحسب الباحثين الذين يأملون في أن تؤخذ نتائج الدراسة في الاعتبار لتطوير نماذج محاكاة التغيرات المناخية، فإن هذا الاكتشاف الجديد سوف يساعد في فهم المزيد من التفاصيل حول كيفية تأثير غاز الميثان وربما غازات الدفيئة الأخرى على نظام المناخ.

* الجزيرة نت

 

الأكثر قراءة

المقالات

تحقيقات

dailog-img
كيف تحوّلت مؤسسات صنعاء إلى “فقَّاسة صراع” الأجنحة داخل جماعة الحوثي؟ (تحقيق حصري)

حوّل خلاف موالين لجناحين (متشددين) متعارضين داخل جماعة الحوثي المسلحة “جلسة مقيّل” خاصة- بالعاصمة اليمنية صنعاء خلال عيد الأضحى المبارك- إلى توتر كاد يوصل إلى “اقتتال” في “مجلس” مليء بالأسلحة والقنابل ا مشاهدة المزيد

حوارات

dailog-img
وزير الدفاع يتحدث عن الحرب العسكرية ضد ميليشيا الحوثي ويكشف سر سقوط جبهة نهم والجوف ومحاولة اغتياله في تعز ولقائه بطارق صالح وتخادم الحوثيين والقاعدة وداعش

كشف وزير الدفاع الفريق ركن محسن محمد الداعري، ملف سقوط جبهتي نهم والجوف، بقبضة ميليشيا الحوثي، للمرة الأولى منذ تعيينه في منصبه. وأشاد الداعري، في حوار مع صحيفة "عكاظ" بالدعم بالدور المحوري والرئيسي الذي لعبته السعودية مشاهدة المزيد