ومن الخطوط الحمراء: إهمال ما جرى في الماضي وما يجري اليوم
وعدم ذكر قدرة الله جل جلاله على تغيير الأحوال عند إعداد الخطط والبرامج لأي دولة إسلامية أو حزب أو عند تحليل الأحداث خاصة في مراكز الدراسات الإستراتيجية أو النشر بوسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي وهذا يؤدي إلى خطط استسلامية غير طموحة لا تأخذ في الإعتبار قول الله سبحانه (سيجعل الله بعد عسر يسرا) وقول الله تعالى (وتلك الأيّام نداولها بين النّاس) وقول الله جل جلاله (وعد الله الّذين ءامنوا منكم وعملوا الصّالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما إستخلف الّذين من قبلهم وليمكّننّ لهم دينهم الّذي إرتضى لهم وليبدّلنّهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا) وقراءة تبشير النبي صلى الله عليه وسلم أثناء حصار الخندق بفتح بلاد الشام واليمن وسقوط دولة كسرى كما روى النسائي وأبو داوود بسند حسنه الألباني.
وما حدث بعد الخندق من فتوحات حتى الصين والفلبين شرقا والمحيط الأطلنطي غربا وإلى الأندلس وجنوب فرنسا وإلى ما وراء نهر السند في القارة الهندية وإلى روسيا شمالا وأواسط إفريقيا وإندونيسيا جنوبا.
٢- وعدم الاعتبار بانتصار دول ضعيفة على دول أقوى منها مرات كانتصار فيتنام على أمريكا وانتصار أفغانستان على الإتحاد السوفيتي ثم على أمريكا وانتصارات المسلمين على المرتدين ومانعي الزكاة وعملاء الفرس والروم ثم على المغول والصليبيين والمستعمرين قال الله سبحانه (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصّابرين).
وهناك فرق شاسع بين من يجتهد من القادة اليمنيين في تقدير الموقف لإعداد ما يمكن وترتيب الأمور على بصيرة وبين المستسلم الذي يترك واجبه الشرعي في المقاومة ويبحث عن عمل في الخليج أو لجوء سياسي إلى دول كافرة أو يعطي الولاء للإنقلابيين أو يلجأ إلى تشكيل ميليشيا مسلحة خارج إطار وزارتي الدفاع والداخلية اليمنية الرسمية الشرعية تقاتل بالإيجار لا لتحرير المناطق التي يحتلها الحوثيون ولا لاستعادة الدولة الشرعية بل تحقق أهداف الممول في السيطرة على الجزر والموانئ والثروات اليمنية وتتنازل له عن السيادة والإستقلال.
٣- الإستهزاء بأمر الله تعالى (وأعدّوا لهم ما إستطعتم من قوّة ومن رباط الخيل ترهبون به الله وعدوّكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم) حيث يسخر ممن يفكر في المقاومة بما يمكنه أعداه ويعتبره جاهلا متخلفا ولكن لو حللنا الواقع لوجدنا أن أبطال القوات المسلحة والأمن التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية اليمنية الرسمية الشرعية بدأوا بمجاميع قبلية ضعيفة جدا جدا جدا مقارنة بالإنقلابيين الذين كان عددهم أكثر من نصف مليون جندي وضابط من الخونة الذين قاتلوا أو استسلموا ومئات الألاف من خونة القبائل مقابل ءالاف من الضباط والجنود الأحرار مع ءالاف من القبائل الأحرار بعد خروج الرئيس الشرعي من اليمن وسيطرة الإنقلابيين على العاصمة ومعظم المحافظات ولم يبق إلا حضرموت والمهرة وسقطرى.
وعدة الإنقلابيين الذين سلم لهم كل أسلحة الجيش بما يكفي للقتال عشرين عاما دون إمداد إضافة إلى سفن السلاح الإيراني إضافة إلى مليارات الدولارات قبل إعلان التحالف ورغم تشكيل ميليشيات مسلحة خارج إطار وزارتي الدفاع والداخلية اليمنية الرسمية الشرعية في المناطق المحررة بمئات الألاف من المقاتلين وأحدث الأسلحة ورواتب عالية بالعملة الصعبة ومنع الحكومة الشرعية من ممارسة إختصاصاتها الدستورية وسيطرت الميليشيات على معظم المناطق المحررة مع كل ذلك حفظ الله الدولة الشرعية والقوات المسلحة والأمن التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية اليمنية الرسمية الشرعية وتحقق الكثير من البناء المؤسس للوحدات العسكرية والأمنية والسياسية ودوائر وزارتي الدفاع والداخلية اليمنية الرسمية الشرعية وعودة الكليات العسكرية والأمنية والمعاهد العسكرية والأمنية المتخصصة.
كما ضعف الإنقلابيون وحقق الله ما لم يكن عند أحرار اليمن قدرة على تحقيقه فأهلك قادة الدول والميلشيات الداعمة للإنقلاب غير اليمنيين خامنئي وقادة حرسه الثوري وأضعف الله برنامجهم النووي وأذل الله بشار وأعوانه وأهلك الله حسن نصر وأعوانه بقوة غير يمنية ولم تكن يوما مناصرة للدولة اليمنية الشرعية.
٤- عدم فهم قول الله سبحانه (فاتّقوا الله ما إستطعتم) وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين (ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما إستطعتم) فلقد حاول الإنقلابيون والميلشيات المسلحة خارج إطار وزارتي الدفاع والداخلية اليمنية الرسمية الشرعية تمزيق اليمن ومحو الهوية اليمنية العربية الإسلامية بإمكانات هائلة لكن الله أعان اليمنيين على إحباط مخططات الأعداء بإمكانيتهم المحدودة ثم بدعم الأشقاء في التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة فحافظوا على الثوابت الشرعية والوطنية والدولة الشرعية الموحدة وبدء توحيد كل القوات العسكرية المسلحة تحت قيادة وزارة الدفاع وكل القوات الأمنية تحت قيادة وزارة الداخلية اليمنية الرسمية الشرعية ولله الحمد والمنة.
يا أحرار اليمن يجب علينا بذل أقصى جهد ممكن بأحسن وسيلة ممكنة وبأقصى ما يمكن من تخطيط وتحسين وتطوير لإعداد ما تحتاج المعركة من رجال وسلاح وإمكانات بقيادة مؤسسة الرئاسة والحكومة اليمنية الشرعية وإسناد أحزاب ومنظمات المجتمع المدني وقبائل اليمن لإسقاط الإنقلاب واستعادة الهوية اليمنية العربية الإسلامية والنظام الجمهوري والسيادة والإستقلال والتعددية السياسية والشراكة المتكافئة بالتداول السلمي للسلطة دون تمييز عنصري أو مناطقي أو مهني أو قبلي أو لوني وما نعجز عن فعله بعد ذلك نلجأ إلى الله (والله غالب على أمره) (وهو على كلّ شيء قدير) (وسيجعل الله بعد عسر يسرا).