في كتابه خطر الإمامة على وحدة اليمن، حذر أبو الأحرار الشهيد محمد محمود الزبيري، بوضوح من إعادة إنتاج فكرة الحق الإلهي المزعوم، لأنها تقود إلى الصراع والانقسام والتشرذم وضياع الحقوق.
واليوم وبالنظر إلى ما يمثله مشروع الحوثي، من إعادة إحياء لمشروع الإمامة وما نتج عنه من تقسيم اليمن، فإن مليشيا الحوثي في ذات الوقت قد عمت بجرائمها المعاناة على اليمن كلها، من صعدة إلى عدن، فلم تسلم محافظة من الدمار والقتل والانتهاكات والجرائم المختلفة بحق اليمنيين.
لقد أصبحت مليشيا الحوثي مكشوفة بما يكفي لإفشال مساعيها في استغلال القضايا والمتاجرة بها، واللعب على الانقسامات، وهو ما يضع كل القوى الوطنية أمام مسئولياتها.
ما تمثله الإمامة سواء في صورتها القديمة، أو فيما تمثله مليشيا الحوثي اليوم، هي خطر مهدد لليمن، فهي تهدد الدولة الوطنية وتزرع العصبيات المناطقية والسلالية، بما يتيح لمشروعها أن يكبر ويتمدد.
ولكننا اليوم أمام وعي شعبي كبير، يدرك ما تمثله الإمامة من خطورة، وهذا هو الوعي الذي يعزز النضال الوطني اليوم في سبيل التحرير وبناء الدولة، وأهداف 26 سبتمبر و14 أكتوبر هي دليل اليمنيين في الانتصار للجمهورية وترسيخ الهوية الوطنية.