;
علي أحمد العِمراني
علي أحمد العِمراني

مفارقات يمنية معاصرة! 313

2026-04-21 02:50:02

‏1- يعلم المسؤولون في مجلس القيادة الرئاسي أن الخارج هو الذي تبنّاهم وعيّنهم، ولذلك فهم مضطرون لمراعاة ذلك الخارج وأولوياته، حتى وإن كانت على حساب مصالح بلدهم اليمن.

shape3

‏ولا يستطيع أحد من أولئك المعيّنين من قبل الخارج أن يناقش أو يصارح أو يعترض على ذلك الخارج (التحالف) في حال تضاربت مصالحه مع مصالح اليمن.

‏ومراعاةَ لمصالح الجميع، بما في ذلك اليمن بالتأكيد، كان لا بدّ من النقاش والمصارحة، وحتى الإعتراض عندما يكون ذلك لازمًا وضروريًا.

‏لكن ذلك لا يحدث.

‏ومجرّد تعيين قادة لليمن من الخارج مشكلة كبرى مروّعة ومؤلمة ومخجلة، كان يستحيل تصورها، لكنها تحدث في هذا الزمن، مع تبعاتها.

‏2- تم تعيين كثيرين في مناصب مهمة وحساسة أخرى، لكنهم لا يوالون الجمهورية اليمنية ووحدتها وسلامة أراضيها ومصالح شعبها كما يجب، وكما يحدث في كل الدول. وقد سبق أن انخرط أولئك في مشروع خطير؛ مشروع الانفصال، وهو ممول من الخارج المتربص (الإمارات)، وهي ما تزال تصرّ على تجزئة اليمن حتى الآن، مع صمت سعودي. وكان يجب ألا يتم تعيين أحد من أولئك إلا بعد التخلي النهائي عن مشروع الانفصال.

‏وولاء مثل أولئك هو لمن يدركون أن له تأثيرًا حقيقيًا في فرضهم وتعيينهم وإبقائهم في مناصبهم من عدمه، سواء كانت السعودية أو الإمارات.

‏3- يُلاحظ إبقاء بعض متواضعي القدرات في مناصبهم طويلًا، ليس لكفاءتهم وجدارتهم، ولكن لولائهم التام، إلى درجة الابتذال، للخارج المتنفذ المسيطر، وإن كان ذلك على حساب اليمن. ويتم استبعاد من لا يكون كذلك.

‏4- لنتخيل مسؤولًا كبيرًا، وزيرًا أو غير ذلك، لا يرفع حتى علم اليمن في مكتبه، لكنه قد يذهب ليمثل الجمهورية اليمنية في مهام خارج اليمن. كيف لمثل ذلك المسؤول أن يكون مؤتمنًا على تبني وطرح قضايا الشعب اليمني والدفاع عنها؟ بل كيف لمثله أن يكون محترماً من قبل مستقبليه في الخارج، الذين قد يحترمون اليمن ويتعاطفون معها، وهم يعلمون أن المسؤول القادم من اليمن، ليس مع اليمن، ولا يرفع حتى علم اليمن؟

‏ولنتخيل دبلوماسيًا يوالي، أو يهادن، مشروع التفتيت والتجزئة والانفصال، ولكنه يمثل اليمن!

‏وهنا يصدق القول: التمثيل باليمن وليس تمثيلها.

‏وأتذكر الآن ما قاله لي سفير جنوب أفريقيا السابق في عمّان، وكان في فترة سابقة سفيرًا غير مقيم لبلاده في اليمن، وأظنه كان قاصدًا التنبيه والتذكير:

‏في جنوب أفريقيا اختلفنا وتنازعنا كثيرًا، لكننا لم نسمح للخارج بالتدخل في شؤوننا؛ لأن الخارج يبحث عن مصالحه، وقد يكون ذلك على حساب مصالح بلدنا. وفي اليمن جربنا ذلك تمامًا، وقد يبدو أننا أحسنا الظن في الأشقاء أكثر مما ينبغي.

‏5- كل ما ذُكر أعلاه لا يعني بأي حال أن الحوثي بديل، وهو في الحقيقة أصل المشكلة وأساس البلاء وسبب النكبة.

‏6- بعد 11 عامًا من التجارب المريرة والإحباطات والفشل، من الطبيعي أن نتوقع تفهّم مثل هذه الملاحظات ممن يعنيهم الأمر في الشرعية والتحالف وخاصة السعودية. ولكن الأهم من ذلك هو الإصغاء إلى ما يجب، والعمل بما يجب، قبل فوات الأوان. وعسى أن الأوان لم يفت تماما بعد.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

سمير عطا الله

2026-05-07 03:41:24

من ديار السعادة

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد