تُعد الإمارات أكثر دولة خليجية تعرضت للهجمات الإيرانية منذ أيام، وألحقت بها خسائر فادحة، مما جعلها تستغيث بالعديد من دول العالم لمساعدتها، مع أن الإمارات نفسها لديها أوراق عديدة وتمثل أسلحة فتاكة في مواجهة إيران لو أحسنت استغلالها، ومن هذه الأوراق على سبيل المثال لا الحصر:
1- خمسون مليار دولار هي قيمة التبادل التجاري السنوي بين الإمارات وإيران، حسب ما صرح به المستشار الاقتصادي في القنصلية الإيرانية في دبي، بزيادة خمسة عشر مليار دولار عن قيمة التبادل التجاري بين الإمارات والسعودية، فمعظم واردات إيران من الإمارات ومعظم صادراتها عن طريق الإمارات، حيث كانت الإمارات وما زالت هي الرئة الاقتصادية التي تتنفس منها إيران في ظل الحصار المفروض عليها!! فماذا لو أعادت الإمارات النظر في ذلك؟
2- أكثر من مئة وخمسين ألف إيراني يدخلون الإمارات سنويًا (علمًا أن اليمني ممنوع من الدخول حتى ترانزيت)، باستثناء من يذهبون إلى الإمارات من اليمنيين للبيع هناك، فإنهم يجدون كل التسهيلات.
3- أكثر من مئة رحلة طيران أسبوعية بين الإمارات وإيران، بينما كان الضابط الإماراتي في عدن يمنع الطائرة اليمنية من المبيت في عدن ويضطر أصحابنا لتبييتها في جيبوتي مقابل عشرين ألف دولار عن كل ليلة.
4- أكثر من ستمائة ألف إيراني مقيمون في الإمارات، وهذا العدد يزيد عن نصف سكان الإمارات، ويمتلكون كافة مقومات الاستيطان الكامل، ويتحكمون بـ 40% من الاقتصاد الإماراتي، ولهم نفوذ حتى على القرار السياسي.
5- أكثر من عشرة مراكز (ثقافية وتعليمية) إيرانية في أبو ظبي ودبي، أبرزها مركز (الإمام الخميني) و(سلمان الفارسي)، وبجانبها العديد من الجامعات الإيرانية لكافة التخصصات.
6- أكثر من عشر صحف تصدر باللغة الفارسية في الإمارات.
7- عشرة آلاف تاجر إيراني مسجلون رسميًا في غرفة تجارة (دبي) لحالها.
8- تنسيق أمني ومخابراتي على أعلى المستويات بين البلدين.
فماذا لو أعادت الإمارات النظر في كل ما ذكرنا أو حتى البعض منه؟ أجزم أن إيران ستفكر ألف مرة قبل أي عمل عسكري ضد الإمارات.
وفي الأخير، ما دام أن الإمارات متخصصة بالعمل على تقسيم وتفكيك الدول العربية وإشعال الحروب الداخلية في العديد من البلدان، ولديها خبرة كبيرة في ذلك، فلماذا لا تستغل هذا في إيران عن طريق المعارضة الإيرانية وعرب الأحواز الذين يسعون للاستقلال عن إيران، وهي التي ضمت إقليمهم بالقوة عام 1936م؟
على الإخوة في الإمارات التفكير في كل ما سبق، والله يقدرنا على فعل الخير.