;
علي محمود يامن
علي محمود يامن

الميليشيات العابرة للحدود مشاريع تدمير للأوطان 343

2026-03-04 03:22:48

تشهد منطقة الشرق الأوسط منذ مطلع الألفية الثالثة تحولات عميقة في طبيعة الفاعلين السياسيين والعسكريين، حيث لم تعد الدولة الوطنية في بعض الدول هي المحتكر الوحيد لاستخدام القوة. برزت قوى مسلحة ميليشياوية غير نظامية، ترتبط بمشاريع أيديولوجية طائفية أو إقليمية تتجاوز حدود الدولة، ما أوجد إشكالية مركّبة تتصل بالسيادة والانتماء الوطني وإعادة تعريف مفهوم الولاء السياسي.

وتعد أذرع إيران حالة تاريخية غير وطنية تفتقر إلى الروح الوطنية، وترهن مصالح الأوطان في خدمة مشروع الولي الفقيه في إيران على حساب أمن واستقرار شعوبها، والخوض في حروب عبثية تدمر البلدان وتهدر دماء ملايين المواطنين.

shape3

وتمثل حالات اليمن والعراق ولبنان نماذج بارزة لهذه الظاهرة، حيث تلعب جماعات مسلحة ذات ارتباطات طائفية وإقليمية دورًا محوريًا في إعادة تشكيل موازين القوة الداخلية، مع ما يرافق ذلك من تداعيات على الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

وتخلق معادلات بنيوية خطيرة من خلال خلق أزمة السيادة واحتكار العنف، والانتماء العابر للحدود مقابل الوطنية، وكلفة حروب الوكالة على المجتمعات المحلية.

فالدولة الحديثة تقوم على احتكار “العنف المشروع” داخل حدودها، غير أن وجود جماعات مسلحة مستقلة أو شبه مستقلة عن مؤسسات الدولة يقوّض هذا الاحتكار، ويحوّل المجال السيادي إلى فضاء تنافسي.

ويخلق ازدواجية القرار الأمني والعسكري، حيث لا يكون قرار السلم والحرب حكرًا على المؤسسات الرسمية.

وهذا يؤدي إلى تآكل مركزية الدولة، إذ تتحول بعض المناطق إلى ساحات نفوذ لفواعل غير وطنية.

وبروز ولاءات أيديولوجية أو دينية تتجاوز الإطار الوطني والقومي، من خلال خطاب طائفي عابر للحدود، وسرديات المظلومية التاريخية.

في هذه الحالة، يتقدّم المشروع الطائفي على الاعتبارات الوطنية البحتة، خصوصًا عند تعارض المصالح، وهنا يظهر التوتر بين الوطنية الحديثة والولاء العابر للحدود خارج إطار المصلحة الوطنية والقومية.

ومن سنن الله الجارية في الأمم إهلاك الظالمين بالظالمين، وأن الظلم سبب للزوال والهلاك، سواء كان الظالم مسلمًا أو غير مسلم، فالله تعالى لا يظلم الناس شيئًا وإنما الناس يظلمون أنفسهم.

وقد بيّن القرآن أن قيام الأمم مرتبط بالعدل، لا بمجرد الانتساب الديني.

وقد نهى الحق تبارك وتعالى عن موالاة الظالمين أو نصرتهم، لأن في ذلك مشاركةً لهم في الإثم، فالنصرة في الإسلام ليست على أساس الهوية الدينية فقط، بل على أساس الحق والعدل.

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد