مع خروج القوات الإماراتية من اليمن والرواية التي جرى تسويقها حول محاربة الإرهاب، يخشى كثيرون من أحداث إرهابية مفتعلة لإثبات الفراغ الذي قد تركته القوات المغادرة رغم صغر حجمها. الخشية الحقيقية ليست من الفراغ بل من “صناعة الفراغ سرديًا” عبر افتعال أحداث أو تضخيمها، لإعادة تسويق أدوار سقطت سياسيًا وأخلاقيًا. المعركة هنا ليست أمنية فقط إنما “إدارة السردية الأمنية” على قدر كبير من الأهمية.
في صباح 22 أبريل 2016 استيقظ سكان المكلا على اختفاء تنظيم القاعدة بشكل مفاجئ، دون معركة تُذكر أو مواجهات ملموسة. ورغم احتفاء وسائل إعلام إماراتية بما وصفته بمقتل أكثر من 800 عنصر من التنظيم خلال “تحرير” المدينة، أكّد سكان محليون وصحافيون تابعوا العملية أنهم بالكاد سمعوا إطلاق رصاصة واحدة. إذ تمت بصفقة واستلام وتسليم مواقع دون قتال.
في إحدى الحالات، قام وسيط قبلي تولّى التفاوض على صفقة بين الإماراتيين وتنظيم القاعدة، بإقامة مأدبة وداع للمقاتلين المتطرفين.
وقال مايكل هورتون (أسوشيتد برس) إن جزءًا كبيرًا من الحرب التي تخوضها الإمارات والميليشيات المتحالفة معها ضد تنظيم القاعدة هو «مسرحية هزلية». وأضاف: «أصبح من شبه المستحيل الآن الفصل بين من هو من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ومن ليس كذلك، بسبب كثرة الصفقات والتحالفات التي أُبرمت».
◾️ أوراق بحثية لها بقية.