من يحاول تسويق الوعود المنسوبة إلى الحكومة على حساب جرحى الجيش وأسر الشهداء، إنما يضع نفسه في موقع المخادع ومسوق الخديعة.
عشر سنوات مضت، والجرحى وأسر الشهداء — ومعهم كل أبناء الشعب — يعيشون تحت وطأة الخطابات الكاذبة والوعود المضللة.
من كان وراء وقف مستحقات الجرحى لا يمكن الوثوق بوعوده من جديد، فقد انكشفت الأقنعة وسقطت الكلمات أمام قسوة الواقع.
إنّ ملف الجرحى اليوم لم يعد قضية فئةٍ بعينها، بل أصبح أولوية وطنية ومطلبًا شعبيًا جامعًا. فلا تسمحوا لأحد بخطف هذا المشهد من بين أيديكم أو المتاجرة بتضحياتكم.
احتجاجات الجرحى وأسر الشهداء ليست فقط للمطالبة بالعلاج أو المرتبات، بل هي صرخة لتصحيح مسار المعركة الوطنية، التي كان الجرحى والشهداء عنوانها وشرفها الأسمى.
نريد أفعالًا لا أقوالًا:
• صرف كامل مستحقات الجرحى دون تأخير.
• تغطية تكاليف العلاج في الداخل والخارج.
• صرف مرتبات أسر الشهداء بانتظام.
• إعادة الاعتبار لتضحيات أبطال الجيش والأمن والمقاومة.
• منح الجرحى وأبناء الشهداء الأولوية في المنح الدراسية، سواء الأكاديمية أو المهنية أو الجامعية.
دون هذه الخطوات الحقيقية، لن تُقبل أي وعود جديدة، فالشعب قد ذاق مرارة الخداع لعقدٍ كامل.
آن الأوان أن تتحول الوعود إلى واقع، وأن يُكرَّم من قدّموا أرواحهم وأجسادهم فداءً للوطن.
لا مزيد من الوعود… نريد أفعالًا تليق بتضحيات الجرحى والشهداء.
كما نؤكد أن من كانوا شركاء في معاناة الجرحى وحصار الجيش لا يمكن أن يكونوا اليوم في صفوف قيادة الشرعية أو مواقع القرار.
هؤلاء مكانهم الطبيعي هو قَفص الاتهام وساحة المحاسبة، لا مواقع القيادة والتكريم.
فمن تاجر بآلام الجرحى لا يحق له الحديث باسمهم، ومن خان تضحيات الجيش لا مكان له بين صفوف الشرفاء !!