هل يُعقل أن صرخات الجرحى وهدير غضب الشعب لم تصل إلى مسامع رئيس وأعضاء مجلس القيادة، ورئيس الحكومة وأعضائها، ونواب الشعب، وقادة الأحزاب؟
لقد عرفنا انعدام المسؤولية واقعًا نعيشه، لكن الكارثة اليوم أننا نعيش مرحلة انعدام الأخلاق والمسؤولية معًا.
هذا هو الواقع المؤلم لما يُسمى “القيادة”.
لن نقبل أن تتنعموا بالعيش الرغيد في الفنادق، بينما جرحى الجيش يصرخون من أوجاعهم،
وأُسر الشهداء تعيش القهر على حرمان أبنائها من حق التعليم والعيش الكريم،
ومنتسبو الجيش يكابدون الجوع في جبهات القتال ومواقع الرباط دفاعًا عن الوطن.
إن هذا الاختلال الفاضح في ميزان العدالة لن يُقبل بعد اليوم.
فلستم أحق من الجرحى،
ولا أبناؤكم أحق من أبناء الشهداء،
ولا أنتم في منزلة تضحيات الجيش ومنتسبيه الذين قدّموا أرواحهم ودماءهم لتبقى الجمهورية.
الجرحى، وأُسر الشهداء، ومرتبات الجيش، ومرتبات موظفي القطاع العام
هي أولويات وطنية مقدّسة تسبق نفقات الفنادق وكشوفات الإعاشة الحرام.
من يتجاهل أنين الجرحى لا يستحق شرف القيادة،
ومن يتلذذ بترف الفنادق فيما الجرحى يتألمون، فقد فقد إنسانيته قبل موقعه.
فليعلم الجميع أن صبر الناس ليس ضعفًا، بل كرامة مكبوتة ستنفجر يومًا بصوت الوطن كله