;
سيف محمد الحاضري
سيف محمد الحاضري

من أحمد إلى طارق… ومن النادي إلى المديرية… حين تقتل البطانة حلم القادة !! 396

2025-11-06 00:37:44

في عام 2008، على ما أذكر، كنت رئيسًا فخريًّا لنادي شمسان الرياضي في المعلا – عدن. وبعد أشهر قليلة، اجتمعت أندية عدن وتم اختياري رئيسًا لمجلس تنسيق أندية عدن، وكان حينها العميد أحمد علي، قائد الحرس الجمهوري، يشغل منصب رئيس نادي التلال.

وبعد نحو شهر من اختياري، وردتني مكالمة من العقيد طارق الرضي، مدير مكتب قائد الحرس الجمهوري العميد أحمد علي:

طارق: السلام عليك أخي سيف.

أنا: وعليك السلام.

طارق: مبروك، قالوا قدّك رئيس قائد الحرس الجمهوري.

أنا: ماذا تعني يا طارق؟

طارق: قالوا قدّك رئيس مجلس تنسيق أندية عدن، وأنت تعرف أن قائد الحرس هو رئيس نادي التلال، يعني أصبحت رئيس القائد!

shape3

أنا: أخي طارق، نحن ننتظر أن يكون العميد أحمد علي رئيسًا للجمهورية، وأنتم تصغرونه رئيسًا لنادي ؟

طارق: كلامك صحيح، لكن كان المفترض أن تستأذن وتبلغه.

أنا: يا عزيزي، الأمر لم يكن بترتيب مني، بل قرار صادر عن أندية عدن. وإن كان الأمر يسبب حرجًا، فليجتمعوا من جديد وليختاروا من يشاؤون.

طارق: التوجيهات صدرت بإعادة الانتخاب وترشيح عارف الزوكة (رحمه الله).

الشاهد من هذه الحكاية هو ضحالة التفكير وقصور الرؤية لدى البطانة التي أحاطت بالعميد أحمد علي آنذاك. ففي الوقت الذي كان يُفترض أن تُهيأ له السبل ليكون رجل دولة وقائد إصلاح، انشغلت حاشيته بقضايا هامشية لا تليق بمقام مشروع وطني، بل كشفت عن إفلاس في التفكير وضيق في الأفق.

واليوم، تتكرر الصورة ذاتها في الساحل الغربي مع العميد طارق، ولكن بثوب جديد. فالرجل يقدّم نفسه نائبًا لرئيس مجلس القيادة الرئاسي للجمهورية اليمنية، فيما تُصر زمرته أن تُقدّمه مديرًا لمديرية المخا! وبينما يرى الناس فيه قائدًا عسكريًا منوطًا به خوض معركة التحرير الكبرى ضد المليشيات الحوثية وأدوات الاحتلال الإيراني، تنشغل حاشيته بتقديمه كرئيس شركة مقاولات معنيٍّ بفتح مطار أو تعبيد طريق. لا يُنكر أحد أن التنمية والبنية التحتية ضرورة، لكن هذه ليست الغاية من مشروع وطني بحجم تحرير وطن واستعادة دولة.

فالشعب، بكل فئاته ومناطقه – في تعز والحديدة وصنعاء وريمة وسائر اليمن – لا ينتظر خطابات ولا مشاريع تجميلية، بل ينتظر قادة معارك، رجالًا يصنعون الفجر من بين دخان الحرب، ويكتبون بدمائهم فصول الحرية.

أما رؤيتي وأولويتي فتبقى واضحة: التحرير أولاً، فهزيمة المليشيات هي البوابة الوحيدة نحو التنمية والاقتصاد والاستقرار. أما من يهرب من معركة التحرير إلى منجزات إدارية محدودة، فقد خسر المعركة قبل أن تبدأ، سواء في المخا أو تعز أو مأرب أو أي مكان من أرض اليمن.

إن الأوطان لا تُبنى بالمطارات وحدها، بل بالرجال الذين يملكون الشجاعة لفتح بوابات الحرية. التاريخ لا يخلّد من رصفوا الطرق، بل من عبدوا بدمائهم دروب النصر. واليمن اليوم لا تحتاج إلى مديري مديريات، بل إلى قادة تحرير، إلى من يجعل من صمت البنادق سلامًا حقيقيًا ينزع سلاح المليشيات ومن ركام الحرب ميلاد وطنٍ جديد

الأكثر قراءة

الرأي الرياضي

كتابات

كلمة رئيس التحرير

صحف غربية

المحرر السياسي

وكيل آدم على ذريته

أحلام القبيلي

2016-04-07 13:44:31

باعوك يا وطني

أحلام القبيلي

2016-03-28 12:40:39

والأصدقاء رزق

الاإصدارات المطبوعة

print-img print-img
print-img print-img
حوارات

dailog-img
رئيس الأركان : الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر

أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان ، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة مشاهدة المزيد