صاحب الإبتسامة التي لا تفارق محياه، والوجه البهي البشوش،
والقلب النقي، التقي، الرحيم، والصدر الرحب الذي يتسع للجميع، والذي لا يعرف الحقد، ولا الغل ولا الحسد، ولا يحمل في قلبه إلا الحب والخير لكل الناس.
صاحب الروح المتقدة بالحماس، والهمة العالية التي لا تعرف الكلل ولا الملل، والنفس النقية، المخلصة، العامرة بالإيمان واليقين والثقة بالله.
صاحب اللسان الفصيح، الذي يقطر عسلاً من حلاوة كلامه الجميل،
والخطيب المفوه، الذي إذا اعتلى المنابر صمت الجميع كأن على رؤوسهم الطير.
الداعية الذي يبهر الناس بأسلوبه الفريد، وحججه المقنعة، وحسن تعامله الراقي، وحبه وصدقه ووفاؤه وإخلاصه لدعوته.
والمربي القدوة، المؤثر، بطباعه ودماثة أخلاقه، وأسلوبه وطرحه المقنع، وعلمه الغزير.
والقائد الفذ، الناجح، الذي يستوعب أفراده بحبه وسعة صدره،
ويحسن تحفيزهم وتشجيعهم، وتنمية مهاراتهم، وتوجيههم نحو الأهداف السامية.
صاحب العقل السياسي الحكيم، الناضج، في تعامله مع كل الأطراف،
بالحب والاحترام، وحل الخلافات بالود والحوار.
الاجتماعي الذي يخالط الناس، ويصبر على أذاهم،
ويسعى إلى تقديم الخدمات لهم، وحل قضاياهم ومشاكلهم، ويتعامل معهم بروح مسؤولة، فهو يحب الجميع ويُحبه الجميع.
يتقن فن بناء العلاقات مع الآخرين ويحافظ عليها، وكل من تعرف عليه أحبه.
عرفته منذ ٣٧ سنة، وكنا رفقاء درب طوال هذه الفترة
في العمل الدعوي، والاجتماعي، والسياسي، والخيري.
لم أرَ منه إلا الخير، والحب، والصدق، والوفاء...
حتى استشهاده، رحمه الله، وتغمده بواسع رحمته،
وأسكنه فسيح جناته، وألحقنا به شهداء في سبيله.
إنه الشهيد القائد المربي
أ / إسماعيل أحمد عبدالخالق الجلال.