حالة الإذلال التي تعيشها إيران أمام العالم تمثل نهاية تاريخية مستحقة لنظام دموي، تغذّى على دماء الأبرياء في سوريا والعراق واليمن.
نظام لم يعرف سوى القتل والتخريب والطائفية، وها هو اليوم يتجرّع مرارة الانكشاف والسقوط، لا بفعل خصومه وحدهم، بل بأفعاله التي راكمت عليه لعنات الشعوب المظلومة.
ولن يتوقف الأمر هنا...
الرئيس ترامب يُعلن أن إيران ستكون أول من يطلب وقف إطلاق النار، تليها إسرائيل بعد مرور 12 ساعة فقط. مشهد يُجسد بوضوح من كان المتحكم، ومن كان يتوهم القوة. فمجرد ضرب منشآت نووية كفوردو ونطنز وأصفهان بأكثر من 25 طائرة وصواريخ توماهوك وطائرات B2 الاستراتيجية، يشكل تهديدًا وجوديًا ليس فقط للنظام الإيراني، بل للشعب الإيراني ذاته. لكنه ثمن السياسات الطائشة التي دفع بها هذا النظام شعبه، والمنطقة بأسرها، نحو هاوية لا قاع لها.
إنها لحظة سقوط الهيبة المصطنعة... وانهيار خرافة "الولي الفقيه" التي طالما سُوّقت كقوة لا تُقهر، بينما الواقع يكشف اليوم عن كيان هشّ، يتآكل من الداخل، وينهار أمام أول اختبار وجودي،
ذاتها العدالة الإلهية لن تترك دماء الفلسطينيين أطفالاً، نساء، كهول، أبرياء تذهب دون عقاب يناله كيان الاحتلال الإسرائيلي،
لكن الرسالة الأوسع تتجاوز إيران...
إنها رسالة موجهة لكل من اعتقد أن سطوته ستدوم، وأن تحالفاته الدموية تمنحه صك الغفران السياسي. وعلى رأسهم الدولة الطارئة في الخليج، التي استباحت دماء الشعوب العربية، وموّلت الفوضى، واعتقدت أن أموالها تحميها من عقاب الشعوب ومن لحظة السقوط.
عليها أن تدرك أن دماء الشعب السوداني واليمني والليبي، كما الفلسطيني والسوري، لن تذهب هدرًا.
وأن العدالة، وإن تأخرت، قادمة لا محالة.
إن الشعوب لا تنسى، والدم لا يُمحى بالتقادم.
وها هي الأيام تُثبت أن من ظنّ نفسه قوة إقليمية طاغية، بات الآن ينتظر على رصيف النهاية، كما تنتظر إيران اليوم مصيرها.
فيا كل من تلطّخت يداه بدماء الأبرياء… خذوا العبرة، فحساب الشعوب لا يُؤجَّل، وساعة الحقيقة لا تخطئ موعدها.
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
ولتحيا الشعوب العربية من السودان ومرورا بليبيا إلى فلسطين والعراق إلى اليمن حرة أبية كما يعيشها اليوم الشعب السوري.. كل قوى الاحتلال ستسقط
إسرائيل
إيران
الدولة الطارئة