في عالم الإنسانية تقاس المشاريع بمقاييس خاصة وفي مقدمة ذلك ثمارها الإنسانية وأثرها على الإنسان والحياة..
في اليمن يتصدر مشروع مسام " لنزع الألغام" الذي أطلقه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في يونيو 2018 صدارة المشاريع الإنسانية.
اليوم وبعد سبع سنوات من انطلاقه نجح مسام في أن يضع بصماته في قلوب اليمنيين قبل عقولهم، فهو مشروع من نوع أخر لن يمحى من ذاكرة اليمنيين.
استطاع مسام خلال مسيرته في إثراء الحياة وواجه الموت ووقف كمرصاد لا يكل أمام مسيرة الموت الحوثية ينتزع مخالبها وشرورها من الأراضي اليمنية.
كثيرون من أبناء اليمن لا يدركون أن مليشيا الحوثي حولت الأراضي اليمنية إلى حقل ألغام مخيف حتى تحولت اليمن إلى المنطقة الأولى على مستوى العالم في عدد الألغام التي تمت زراعتها من بعد الحرب العالمية الثانية حتى اليوم.
نجح مسام حتى اليوم في انتزاع قرابة 490 ألف لغم ومقذوف متفجر قام بزراعتها الحوثيون في شتى مناطق الجمهورية اليمنية.
في حين تؤكد التقارير الدولية والمحلية بأن هناك أكثر من اثنين مليون لغم وعبوه ناسفة تحت الأرض لم يتم نزعها، قامت بزراعتها مليشيا الحوثي الإجرامية.
ما دفعني لكتابة هذه السطور هو الزيارة التي قمت بها إلى مقر مشروع مسام بمحافظة مأرب ضمن وفد حكومي كان برئاسة مستشار وزير الدفاع اللواء أحمد شمار، اطلعنا عن كثب على جهود وتضحيات المشروع واستمعنا إلى شرح مفصل من قِبل خبير الألغام الدولي رتيف هورون نائب مدير عام مسام، عن دور المشروع خلال السنوات الماضية فرأينا جهودا عالية وانجازات إنسانية تستحق الإشادة .
شخصيا ومعي كل النبلاء في اليمن نرشح مشروع مسام أن يكون أهلا لكل الجوائز الدولية وفي مقدمتها جائزة نوبل للسلام.
من يهبون حياتهم من أجل حياة الآخرين فهم أنبل النبلاء في زمن قل فيه النبل. وهم رسل السلام والإنسانية الحقه.
وجدنا في مشروع مسام خلية عمل لا تتوقف من كل العاملين فيه سواء من الأشقاء في المملكة العربية السعودية أو من اليمنيين أو من الجنسيات الأخرى.
تحية شكر لهم جميعا ابتداء من مدير عام مشروع مسام الأستاذ أسامة القصيبي ومرورا بنائب مدير عام المشروع السيد رتيف هورن، ومساعد مدير عام المشروع الأستاذ خالد العتيبي، والخبير السعودي فواز الزهراني وكل منتسبي مشروع مسام.
فهؤلاء ومعهم بقية العاملين في كل الفرق يعملون ليلا ونهارا في الأراضي اليمنية لانتزاع ما زرعته يد الشيطان الحوثي من ألغام ومتفجرات.
تحية شكر وعرفان لكل العاملين في مشروع مسام الذين أنقذوا ملايين اليمنيين من مخالب الموت وبراثن التشظي والأحقاد التي ينثرها الحوثيون في كل مكان ... فلهم كل السلام والتحية ولا نامت أعين الجبناء.